خليل الصفدي
171
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأرباعه تباع بمبلغ خمسين وأكثر ولعلّها بعد موته تبلغ ضعف ذلك ، وبرع في دهن القسىّ وقول الناس قوس عمل المزّى يريدون انه دهنه ويباع قوس المزّى زائدا عن غيره ومن ملازمة الشمس للدهن نزل في عينه ماء ثم إنه قدح عينيه ورأى بالواحدة ، وكان أولا يوقّت بالربوة ثم انتقل إلى الجامع وكان يعرف أشياء من حيل بنى موسى ويضعها ، وله نظم وله رسائل في « الأسطرلاب » ورسالة سمّاها « كشف الريب في العمل بالحبيب » ، وكان من أبناء الستين فما فوقها وتوفى رحمه اللّه في أوائل سنة خمسين وسبع مائة ( 531 ) « ولى الدين المنفلوطى » « 1 » محمد بن أحمد بن إبراهيم هو الامام العالم العلّامة الورع الزاهد العابد ولى الدين ابن جمال الدين ابن زين الدين العثماني الديباجى المنفلوطى الشافعي ابن إدريس ( 532 ) « الامام الشافعي رضى اللّه عنه » « 2 » محمد بن إدريس بن العباس ابن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصىّ الامام أبو عبد اللّه الشافعي المكي الفقيه المطّلبى نسيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولد سنة خمسين ومائة بغزّة وقيل باليمن وقيل بعسقلان وغزّة اصحّ وحمل إلى مكة وهو ابن سنتين فنشأ بها واقبل على الأدب والعربية والشعر فبرع في ذلك ، وحبّب اليه الرمي حتى فاق الاقران وصار يصيب من العشرة تسعة ، ثم كتب العلم ، لقى جدّه شافع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو مترعرع وكان أبوه السائب صاحب راية بني هاشم يوم بدر فاسر وفدى نفسه ثم اسلم فقيل له لم لم تسلم قبل ان تفدى نفسك قال ما كنت لا حرم المؤمنين
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 306 ( 2 ) Br . Suppl . 1 , 303