خليل الصفدي
163
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 523 ) « الشيخ شمس الدين الذهبي » « 1 » محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشيخ الامام العلّامة الحافظ شمس الدين أبو عبد اللّه الذهبي ، حافظ لا يجارى ، ولافظ لا يبارى ، اتقن الحديث ورجاله ، ونظر علله وأحواله ، وعرف تراجم الناس ، وأزال الابهام في تواريخهم والالباس ، ذهن يتوقّد ذكاؤه ، ويصحّ إلى الذهب نسبته وانتماؤه ، جمع الكثير ، ونفع الجمّ الغفير ، وأكثر من التصنيف ، ووفر بالاختصار مئونة التطويل في التأليف ، وقف الشيخ كمال الدين ابن الزملكانى رحمه اللّه على تاريخه الكبير المسمّى « بتاريخ الاسلام » جزءا بعد جزء إلى أن أنهاه مطالعة وقال هذا كتاب علم ، اجتمعت به واخذت عنه وقرأت عليه كثيرا من تصانيفه ولم أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل هو فقيه النظر له دربة بأقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات ، واعجبنى منه ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدّى حديثا يورده حتى يبيّن ما فيه من ضعف متن أو ظلام اسناد أو طعن في رواته وهذا لم ار غيره يراعى هذه الفائدة فيما يورده ، ومن تصانيفه « تاريخ الاسلام » وقد قرأت عليه منه المغازي والسيرة النبوية إلى آخر أيام الحسن وجميع الحوادث إلى آخر سنة سبع مائة ، و « تاريخ النبلاء » ، و « الدول الاسلامية » ، و « طبقات القرّاء » وسماه « معرفة القرّاء الكبار على الطبقات والاعصار » تناولته منه واجازنى روايته وكتبت عليه : عليك بهذه الطبقات فاصعد * إليها بالثنا ان كنت راقى تجدها سبعة من بعد عشر * كنظم الدرّ في حسن اتّساق
--> ( 1 ) Br . Suppl . 2 , 45