خليل الصفدي

147

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وأعاد بالطيبرسية وغيرها ، وكان شاهدا عاقدا خيّرا صالحا متواضعا صاحب فنون ، صحب الرضى الشاطبى مدّة وتضلّع من اللغة وسمع صحيح مسلم من ابن البرهان وكان يدرى القراءات ويعلّل ويناظر ، صنّف خطبا للجمع وابتدأ كلّ خطبة بعلامة قاض وجوّدها وكتب الختمة في سبعة وعشرين يوما ، وتلا عليه ائمّة مثل البرهان الحكرى وإسماعيل العجمي وابن غدير وأبى إسحاق الرشيدى والجمال ابن عوسجة وتاج الدين ابن مكتوم وعلى الحلبي الضرير وعوض السعدي ومحمد ابن الزمرذى وأبى العباس العكبري النحوي والقاضي بهاء الدين ابن عقيل والشمس العزب وخلق سواهم ، توفى سنة خمس وعشرين وسبع مائة ( 506 ) « المسند شمس الدين ابن الزراد » « 1 » محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الشيخ المسند الرحلة الصدوق شمس الدين أبو عبد اللّه الصالحي ابن الزرّاد الحريري ، ولد سنة ست وأربعين وسمع بعد الخمسين من البلخي ومحمد بن عبد الهادي وأخيه والعماد « 2 » بن النحّاس واليلدانى والصدر البكري وخطيب مردا وإبراهيم بن خليل والفقيه اليونينى وعدّة وسمع الكتب الكبار وتفرّد وروى الكثير ، خرّج له الشيخ شمس الدين مشيخة ، وكان ديّنا متواضعا يتجبّر « 3 » ويرتفق ثم ضعف حاله وافتقر وساء ذهنه قبل موته وتبلغم وكان له نظم ( 507 ) « تاج الدين ابن قدس » « 4 » محمد بن أحمد بن هبة اللّه بن قدس تاج الدين الارمنتى ، كان مقرئا فاضلا وكان امام المدرسة الظاهرية بالقاهرة ، توفى بالقاهرة في حدود السبع مائة ، من شعره : قد قلت إذ لجّ في معاتبتى * وظنّ انّ الملال من قبلي

--> ( 1 ) أعيان العصر ورقة 137 ب ، الدرر الكامنة 3 ص 376 ( 2 ) في أعيان العصر : وأخيه العصاد ( 3 ) كذا في الأصل وأعيان العصر وفي هامش الأعيان بقلم ثان : يتجر ، وكذا أيضا في الدرر ( 4 ) أعيان العصر ورقة 138