خليل الصفدي

138

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بالمدرسة وحفظ عدّة كتب وعرضها وتنبّه وتميّز على اقرانه ، وسمع في صغره من ابن اللتّى وابن المقيّر والسخاوي وابن الصلاح وأجاز له خلق من أصبهان وبغداذ ومصر والشام وخرّج له تقى الدين عبيد الحافظ معجما حافلا وخرّج له أبو الحجّاج الحافظ أربعين متباينة الاسناد وحدّث بمصر ودمشق وأجاز له عمر بن كرم وأبو حفص السهروردي ومحمود بن هندة وهذه الطبقة ، ولازم الاشتغال في كبره وصنّف كتابا كبيرا في مجلد يحتوى على عشرين علما ، وشرح « الفصول » لابن معط ، ونظم « علوم الحديث » لابن الصلاح ، و « الفصيح » لثعلب ، و « كفاية المتحفّظ » ، وشرح من أول « الملخص » للقابسى خمسة عشر حديثا في مجلد ، قال الشيخ شمس الدين : فلو تمّ هذا الكتاب لكان أكبر من « التمهيد » وأحسن انتهى ، وله مدايح في النبي صلى اللّه عليه وشعره جيّد فصيح وكان على كثرة علومه من الأذكياء الموصوفين ومن النظّار المنصفين يبحث بتؤدة وسكينة ويحبّ الذكىّ وينوّه باسمه ، اخبرني تقى الدين عبد الرحمن ابن الشيخ كمال الدين محمد بن الزملكانى رحمهما اللّه تعالى قال : قال لي والدي لو لم يقدر اللّه تعالى لقاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويّى ان يجيء إلى دمشق قاضيا ما طلع منّا فاضل انتهى ، وكان حسن الاخلاق حلو المجالسة ديّنا متصوّنا صحيح الاعتقاد يحبّ الحديث وأهله ويقول انا من الطلبة درّس وهو شابّ بالدماغية ثم ولى قضاء القدس قبل هولاكو ، قال الشيخ شمس الدين : ثم انجفل إلى القاهرة فولى قضاء القاهرة والوجه البحري خاصّة اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسى وأقام البهنسى على قضاء مصر والوجه القبلي إلى أن توفى ، واخبرني الشيخ أثير الدين قال : تولّى القضاء بالمحلّة من الغريبة ثم تولّى قضاء القاهرة وما ينسب إليها انتهى ، وتولّى موضعه تقى الدين ابن بنت الاعزّ ثم نقل الخويّى إلى الشام ومات الخضر السنحارى فجمع قضاء الديار المصرية لابن بنت الاعزّ ولما مات