خليل الصفدي
135
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قلت : ما قال عفيف الدين التلمساني في شعره الّا هذا أو ما هذا يقاربه وهذا هو طريق القوم الذين انكر عليهم واللّه مطّلع على النيات وعالم بالخفيات ( 481 ) « الصدفي الإشبيلي » محمد بن أحمد بن إبراهيم الصدفي الإشبيلي الأديب البارع أبو بكر ، اخبرني الشيخ أثير الدين شفاها قال : المذكور له اشعار كثيرة حسنة وتواشيح وله قراءة على الأستاذ أبى على الشلوبين بإشبيلية وعلى غيره وله معه حكاية مضحكة ، مدح الملوك ورحل عن الأندلس فقدم الديار المصرية ومدح بها بعض من كان يوصف بالكرم فوصله بنزر يسير فكرّ راجعا إلى الغرب فتوفى ببرقة وكان ممن بحث في النحو على الأستاذ أبى على ، انشدنا له ابن عمّ أبيه المجد عيسى بن محمد بثغر دمياط : ما بي موارد حبّى بل مصادره * اللحظ اوّله واللحد آخره أرسلت طرفي مرتادا فطلّ دمى * روض من الحسن مطلول ازاهره منها : يباشر الوشى من اعطافه بشرا * يكاد يجرحه قولي يباشره هو الرياض ولكن ربّما كمنت * مكان حيّاته منه غدائره قلت : هو شعر جيّد ( 482 ) « عماد الدين ابن الشيرجى » محمد بن أحمد بن محمد عماد الدين أبو عبد اللّه الأنصاري عرف بابن الشيرجى ، كان من أعيان الدماشقة وأكابرهم وعدولهم من ذوى الثروة والوجاهة والرياسة وهو ناظر أوقاف ست الشام بدمشق المدرستين والخانقاه ، سمع الكثير وحدّث وبيته مشهور بالرياسة والتقدّم ، وكان عماد الدين فيه خير وديانة وكرم اخلاق وتواضع وحسن عشرة ، ولى عدّة ولايات جليلة آخرها نظر الخزانة بدمشق ، مولده سنة ثلث عشرة وست مائة وتوفى في شهر ربيع الأول سنة ثلث وثمانين وست مائة