خليل الصفدي

129

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وفرقة وصفته بالخلاعة مع * خبث وكبر وكلّ منهم صدقا ( 473 ) « شمس الدين ابن أبي الحسين البعلبكي » « 1 » محمد بن أحمد بن مكتوم أبو عبد اللّه شمس الدين البعلبكي المعروف بابن أبى الحسين ، كان فاضلا مشاركا مستقلّا بعلم الأدب وله النظم الحسن حفظ القرآن العزيز واتقنه وتفقّه على مذهب الشافعي وكان أولا حنبليّا وحفظ التنبيه وكان معيدا بمدرسة امين الدولة علي بن العقيب بجامع بعلبك وحفظ المقامات الحريرية واتقنها وكان على ذهنه شعر كثير وقطعة من التاريخ حسن المحاضرة دمث الاخلاق شريف النفس عنده قناعة ، قال قطب الدين اليونينى : وكان يلازمنى كثيرا وإذا سافرت صحبني فلما كانت وقعة حمص توجّه معي واستشهد يوم الخميس رابع العشر شهر رجب سنة ثمانين وست مائة ولم يستكمل الأربعين وكتب الىّ وانا بدمشق في صدر كتاب : رام ان يترك الهوى فبدا له * فرأى حسن وجهه فبدا له كلّما لمته على الجهل يزدا * د ضلالا فخلّه والجهالة كيف يرجو الشفاء منه لصبّ * لم نخلّ السقام الّا خياله ناقص صبره كثير بكاه * لو رآه عدوّه لرثى له دنف ظلّ مستهاما ببدر * عمّه الوجد حين عاين خاله فاتر الطرف فاتن الوصف المى * يفضح البدر حسنه والغزاله يخجل الأسمر المثقّف منه * ان رأى حسن قدّه واعتداله ويغير الغصن المهفهف لينا * كلّما راح ينثني في الغلاله قلت لمّا عاينته يا منى النفس إلى كم هذا الجفا والملاله * اىّ يوم أنال منه بك الوصل فولّى وقال لي لن تناله

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 ص 368