خليل الصفدي

119

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 461 ) « شمس الدين امام الكلّاسة » « 1 » محمد بن أحمد بن عثمن بن سياوش الشيخ الامام المقرئ الفقيه الصالح بقيّة السلف شمس الدين أبو عبد اللّه الخلاطى الدمشقي الشافعي الصوفي امام الكلّاسة وابن امامها ، كان ديّنا خيّرا وقورا حسن الشكل طيّب الصوت إلى الغاية جيّد المشاركة في القراءات والفقه مليح الكتابة ، خطب بجامع دمشق ولى بعد الشيخ شرف الدين وتوفى رحمه اللّه فجأة بعد سنة سنة ست وسبع مائة عاش اثنتين وستين سنة ، وولى بعده الخطابة جلال الدين القزويني ( 462 ) « أبو شجاع الواسطي ابن دوّاس القنا » محمد بن أحمد بن علي ابن محمد بن علي العنبري المعروف بابن دوّاس القنا أبو شجاع ابن أبي العباس الشاعر من واسط كان اسمه مقاتلا فغيّره بمحمد ، قدم بغداذ وقرأ بها الأدب على كمال الدين عبد الرحمن ابن الأنباري وعلى ابن الفرج ابن الدبّاغ وقرأ اللغة على أبى الحسن ابن العصّار ولازم مصدّق بن شبيب النحوي وقرأ عليه كثيرا من دواوين الشعراء ومدح الامام الناصر وأرباب دولته وأثبت اسمه في جملة الشعراء الذين ينشدون في التهاني والتعازى ، قال ابن النجّار : كنت اجتمع به كثيرا في سوق الكتب بباب بدر وعلّقت عنه من شعره وشعر غيره وكان أديبا فاضلا حسن المعرفة بالأدب يقول الشعر الجيّد مليح المحاضرة طيّب النشوار حفظة للحكايات والاشعار جميل الاخلاق ، أورد له من شعره : لاموا على ترك مديحى له * فلم أكن مستدرك الفارط وقلت خلّونى على ما أرى * فما يليق المدح بالحائط ولد سنة اربع وخمسين وخمس مائة وتوفى سنة ست عشرة وست مائة

--> ( 1 ) أعيان العصر ورقة 129 ، الدرر الكامنة 3 ص 335 ، وراجع نمرة 527 من هذا الكتاب