خليل الصفدي
3
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكان أصيل الدين المذكور قد حضر مع المظفّر قطز إلى دمشق وحضر وقعة عين جالود وخطب بجامع دمشق مدّة مقام المظفّر بها فلما توجّه إلى مصر توجّه 3 معه ، ذكره قطب الدين اليونينى في ذيل المرآة واللّه اعلم ( 248 ) « الحكيم شمس الدين الكلّى » « 1 » محمد بن إبراهيم بن أبي المحاسن بن أرسلان شمس الدين أبو عبد اللّه الحكيم الطبيب المعروف بالكلّى لأنه 6 كان يحفظ كلّيّات القانون ، كان فاضلا في الطبّ وله مشاركة في الأدب والتاريخ ، أقام مدّة ببعلبك ، قال قطب الدين اليونينى : كان يلازم والدي وسكن في جواره وسمع عليه ، ومولده بدمشق سنة سبع وتسعين وخمس مائة ، سمع الكثير بدمشق 9 من عبد الصمد الحرستاني وحدّث وتوفى بالقاهرة سنة خمس وسبعين وست مائة ، قال ابن أبي اصيبعة في تاريخ الأطباء : كان والده اندلسيّا قدم دمشق وأقام بها إلى أن توفى ونشأ ولده المذكور واشتغل على مهذّب الدين الدخوار وكان 12 جيّد الفهم غزير العلم لا يخلى وقتا من الاشتغال حسن المحاضرة ، خدم الملك الأشرف ابن العادل إلى حين وفاته ثم خدم بالبيمارستان النوري ، قال الشيخ قطب الدين اليونينى : وكان يعاني مشترى المماليك الملاح بأوفر الأثمان وعنده الخيول والغلمان وهو كثير التجمّل وخلّف عدّة أولاد وكان بعضهم بالرحبة ، وقال فيه الموفّق الحكيم المعروف بالورن لما تولّى رئاسة الطبّ رئاسة الطبّ غدا حكمها * وكلّ جزء منه للكلّى كأنّه قاآن في طبّه * يسقى شراب الموت بالمغلى ( 249 ) « عزّ الدين ابن شدّاد الحلبي » « 2 » محمد بن إبراهيم وقيل محمد بن علي بن إبراهيم بن شدّاد عزّ الدين أبو عبد اللّه الحلبي ، ولد بحلب سادس ذي الحجة
--> ( 1 ) ابن أبي اصيبعة 2 ص 263 ( 2 ) Br . Suppl . 1 , 883