خليل الصفدي
99
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 418 ) « ابن الصابوني الإشبيلي الشاعر » « 1 » محمد بن أحمد ابن الصابوني الصدفي من أهل إشبيلية الشاعر ، قال ابن الابّار : شاعر عصره المجيد ، والمبدئ في محاسن القريض المعيد ، الذي ذهبت البدائع بذهابه ، وختمت الأندلس شعراءها به ، توجّه إلى المشرق فتوفى في طريقه من الإسكندرية إلى مصر سنة اربع وست مائة ، من شعره من جملة قصيدة : والبيض تسكن أوصال الكماة وقد * شحا لها الضرب كالأفواه للجدل إذا المقاتل عن قصد الردى كمهت * سوّى لها الطعن مثل الأعين النجل وللشفار شروع في الدروع كما * تواتر الطير في الغدران للنهل ومنه من قصيدة : اقسّم فرق الليل عن سنّة الضحى * واهبط خصر القاع من كفل الدعص إلى أن أرى وجها إذا شمت برقه * رأيت جبين البدر مكتمل القرص قال ابن الابّار : وقد عورضت هذه القصيدة بقصائد يأتي ذكرها مستوفى في « كتاب ايماض البرق » من جمعى ، وانشد ( ابن ) الابّار هنا لنفسه : أتجحد قتلى ربّة الشنف والخرص * وذاك نجيعى في مخضّبها الرخص وفيت لحرصى في هواها فخانني * وقدما أصيب الناس من قبل في الحرص تلوث على بدر التمام لثامها * إذا الوشى زرته على الغصن والدعص ومن شعر ابن الصابوني : القت إلى الهرب الأعداء أنفسها * وما عبيت لها جيشا سوى الرهب خير الكتائب ما لم يغن غائبه * وأفضل الفتح ما وافى بلا تعب ومن شعره :
--> ( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 209