خليل الصفدي

73

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بالبركة قال أبو هريرة فأخرجت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل اللّه وكنا نأكل منه ونطعم حتى انقطع في زمن عثمان ، ودعاؤه أهل الصفة لقصعة ثريد قال أبو هريرة فجعلت اتطاول ليدعونى حتى قام القوم وليس في القصعة الا اليسير في نواحيها فجمعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فصار لقمة ووضعها على أصابعه وقال كل‌بسم اللّه فوالذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت ، وامر عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ان يزوّد اربع مائة راكب من تمر كان في اجتماعه كربضة البعير فزوّدهم كلهم منه وبقي بحسبه كما كان ، ونبع الماء من بين أصابعه حتى شرب القوم وتوضّئوا وهم الف واربع مائة ، واتى بقدح فيه ماء فوضع أصابعه في القدح فلم يسع فوضع أربعة منها وقال هلمّوا فتوضئوا أجمعين وهم من السبعين إلى الثمانين ، وورد في غزوة تبوك على ماء لا يروى واحدا والقوم عطاش فشكوا اليه فاخذ سهما من كنانته فغرسه فيها ففار الماء وارتوى القوم وكانوا ثلاثين ألفا ، وشكا اليه قوم ملوحة في مائهم فجاء في نفر من أصحابه حتى وقف على بيرهم فتفل فيه فتفجر بالماء العذب المعين ، واتته امرأة بصبىّ لها اقرع فمسح على رأسه فاستوى شعره وذهب داؤه فسمع أهل اليمامة بذلك فاتت امرأة إلى مسيلمة بصبىّ فمسح رأسه فتصلّع وبقي الصلع في نسله ، وانكسر سيف عكاشة يوم بدر فأعطاه جذلا من حطب فصار في يده سيفا ولم يزل بعد ذلك عنده ، وعزّت كدية بالخندق عن أن يأخذها المعول فضربها فصارت كثيبا أهيل ، ومسح على رجل أبى رافع وقد انكسرت فكانّه لم يشكها قط ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها وصدّق اللّه قوله بانّ ملك امّته بلغ أقصى المشرق والمغرب ولم ينتشر في الجنوب ولا في الشمال ، واخبر عن الشيماء بنت بقيلة الأزدية انها رفعت له في خمار اسود على بغلة شهباء فأخذت في زمن أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه في جيش خالد بن الوليد بهذه الصفة ، وقال لرجل ممن يدّعى الاسلام وهو معه