خليل الصفدي

45

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هذا مزوّر فقيل له من اين لك ذلك فقال فيه شهادة معاوية رضى اللّه عنه وهو اسلم عام الفتح وفتوح خيبر سنة سبع وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات سعد رضى اللّه عنه يوم بني قريظة قبل خيبر بسنتين ففرّج ذلك عن المسلمين غما . وروى عن إسماعيل بن عيّاش أنه قال كنت بالعراق فاتانى أهل الحديث فقالوا هاهنا رجل يحدّث عن خالد بن معدان فاتيته فقلت اىّ سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال سنة ثلث عشرة يعنى ومائة فقلت انك تزعم انك سمعت منه بعد موته بسبع سنين لان خالدا مات سنة ست ومائة . وروى عن الحاكم أبى عبد اللّه أنه قال لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي بالشين والسين معا وحدّث عن عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر انه ولد سنة ستين ومائتين فقلت لأصحابنا هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلث عشرة سنة . وذكر قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه اللّه قال وجدت في كتاب الشامل في أصول الدين لإمام الحرمين وذكر طائفة من الثقات الاثبات ان هؤلاء الثلاثة تواصوا على قلب الدول والتعرّض لافساد المملكة واستعطاف القلوب واستمالتها وارتاد كل واحد منهم قطرا اما الجنّابى فاكناف الأحساء وابن المقفّع توغّل في أطراف بلاد الترك وارتاد الحلاج بغداذ فحكم عليه صاحباه بالهلكة والقصور عن درك الأمنية لبعد أهل العراق عن الانخداع هذا آخر كلام امام الحرمين ثم قال شمس الدين ابن خلكان وهذا لا يستقيم عند أرباب التواريخ لعدم اجتماع الثلاثة المذكورين في وقت واحد اما الحلّاج في سنة تسع وثلث مائة وذكر وفاة الجنّابى في سنة احدى وثلث مائة وذكر ابن المقفع فقال كان مجوسيا واسلم على يد عيسى بن علي عمّ السفّاح والمنصور وكتب له واختصّ به وذكر انه قتل في سنة خمس وأربعين ومائة ثم إن ابن خلكان قال لعل امام الحرمين أراد المقنّع الخراساني وانما الناسخ حرّف عليه ثم فكرت في ان ذلك أيضا لا يصحّ لان المقنّع الخراساني قتل نفسه بالسمّ في سنة ثلث وستين ومائة ثم قال وإذا أردنا تصحيح