خليل الصفدي

43

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يتشابه فكان ذلك انسب ، وبعضهم رتّب ذلك على حروف أبجد وليس بحسن ، وبعضهم رتّب ذلك على مخارج الحروف وهم بعض أهل اللغة كصاحب المحكم والأزهري . والتحقيق ان تقول همزه الف باء تاء ثاء فان الهمزة غير الألف وهذه النكتة تنفع من يرتّب الشعر على القوافي فيذكر الهمزة أولا والألف ثانيا ويجيء فيها المقصور كلّه ( كيفية ضبط حروف المعجم ) قالوا الباء الموحّدة وبعضهم يقول الباء ثاني الحروف والتاء المثناة من فوق لئلّا يحصل الشبه بالياء فإنها مثنّاة ولكنها من تحت وبعضهم قال ثالث الحروف والثاء المثلّثة والجيم والحاء المهملة والخاء المعجمة والدال المهملة والذال المعجمة والراء والزاي وبعضهم يقول الراء المهملة والزاي المعجمة والسين المهملة والشين المعجمة والصاد المهملة والضاد المعجمة والطاء المهملة والظاء المعجمة والعين المهملة والغين المعجمة والفاء والقاف والكاف واللام والهاء والواو والياء المثنّاة من تحت وبعضهم يقول آخر الحروف ( تتمة ) إذا أرادوا ضبط كلمة قيّدوها بهذه الأحرف على هذه الصورة فان أرادوا لها زيادة بيان قالوا على وزن كذا فيذكرون كلمة توازنها وهي اشهر منها كما إذا قيّدوا فلوّا وهو المهر قالوا فيه بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو على وزن عدوّ فحينئذ يكون الحال قد اتّضح والاشكال قد زال الفصل الثامن الوفاة يحتاج إلى معرفة أصلها فأقول أصل وفاة وفية بتحريك الواو والفاء والياء على وزن بقرة ولما كانت الياء حرف علة سكّنوها فصارت وفية فلما سكنت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فقالوا وفاة ولهذا لما جمعوه رجعوا به إلى أصله فقالوا وفيات بفتح الواو والفاء والياء كما قالوا شجرة وشجرات ، وقالوا في الفعل منه توفّى زيد بضم التاء والواو وكسر الفاء وفتح الياء فبنوه على ما لم يسمّ فاعله لان الانسان لا يتوفّى نفسه فعلى هذا اللّه المتوفّى بكسر الفاء أو أحد