خليل الصفدي

33

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الفصل الخامس في بيان العلم والكنية واللقب وكيفية ترتيب ذلك مع النسبة على اختلافها المتنوّع اعلم أن الدالّ على معيّن مطلقا اما ان يكون مصدّرا بأب أو امّ كأبى بكر وأبى الحسن أو كأمّ كلثوم وامّ سلمة واما ان يشعر برفعة المسمّى كأنف الناقة وملاعب الا سنّة وعروة الصعاليك وزيد الخيل والرشيد والمأمون والواثق والمكتفى والظاهر والناصر وسيف الدولة وعضد الدولة وجمال الدين وعز الدين وامام الحرمين وحجّة الاسلام وملك النحاة واما ان يشعر بضعة المسمّى كجحى وشيطان الطاق وأبى العبر وجحظة والعكوّك وقد لا يشعر بواحد منهما بل اجرى عليه ذلك لواقعة جرت مثل غسل « 1 » الملائكة وحمىّ الدبر ومطيّن وصالح جزرة والمبرّد وثابت قطنة وذي الرمّة والصعق وصرّ درّ وحيص بيص فهذه الأقسام الثلاثة تسمى الألقاب والا فهو الاسم الخاصّ كزيد وعمرو وهذا هو العلم ، وقد يكون العلم مفردا كما تقدم وقد يكون مركّبا اما من فعل وفاعل كتأبّط شرّا وبرق نحره واما من مضاف ومضاف اليه كعبد الله واما من اسمين قد ركّبا وجعلا بمنزلة اسم واحد كسيبويه ، والمفرد قد يكون مرتجلا وهو الذي ما استعمل في غير العلمية كمدجح وأدد وقد يكون منقولا اما من مصدر كسعد وفضل أو من اسم فاعل كعامر وصالح أو من اسم مفعول كمحمد ومسعود أو من افعل تفضيل كأحمد وأسعد أو من صفة كثقيف وهو الدرب بالأمور الظافر بالمطلوب وسلول وهو الكثير السلّ وقد يكون منقولا من اسم عين كاسد وصقر وقد يكون منقولا من فعل ماض كأبان وشمّر أو من فعل مضارع كيزيد ويشكر ( ثمرة هذا المطلوب ) إذ قد عرفت العلم والكنية واللقب فسردها يكون على الترتيب تقدّم اللقب على الكنية والكنية على العلم ثم النسبة إلى البلد ثم

--> ( 1 ) غسيل ع وهو الصحيح كما في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي في الباب الثالث وفيه تفصيل ذلك فليراجع ( م )