خليل الصفدي
316
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكم اثنى قدم علوم الأوائل على فكره الحكيم ، وشهدت رواية الأحاديث النبوية بفضله وما أعلى من شهد بفضله الحديث والقديم ، علت به درجات الفضل واتّضحت * دقايق من معاني لفظه البهج هذا وليل الشباب الجون منسدل * فكيف حين يضئ الشيب بالسرج يا حبّذا أعين الأوصاف ساهرة * بين الدقائق من علياه والدرج بدأتنى اعزّك اللّه من الوصف بما قلّ عنه مكاني ، واضمحلّ عيانى ، وكاد من الخجل يضيق صدري ولا ينطلق لساني ، وحملت كاهلي من المنّ ما لم يستطع ، وضربت لذكرى في الآفاق نوبة خليلية لا تنقطع ، وسألتني مع ما عندك من المحاسن التي لها طرب من نفسها ، وثمر من غرسها ، ان أجيبك واجيزك ، واوازن بمثقال كلمى الحديد ابريزك ، وأقابل لسنك المطلق بلساني المحصور ، وأثبت استدعاءك الجليلى على بيت مال نطقى المكسور ، فتحيّرت بين امرين امرّين ، ووقع ذهني السقيم بين داءين مضرّين ، ان فعلت ما أمرت فما انا من أرباب هذا القدر العالي ، والصدر الحالي ، ومن انا من أبناء مصر حتى اتقدّم لهذا الملك العزيز ، وكيف أطالب مع اقتار علمي وفهمي بأن وأجيز « 1 » واين لمقيّد خطوى هذه الوثبات ، وانّى يماثل قوة هذا الغرس ضعف هذا النبات ، وان منعت فقد أسأت الأدب والمطلوب حسن الأدب منّى ، وأهملت الطاعة التي اقرع بعدها برمح القلم سنّى ، وفاتنى شرف الذكر الذي امتلأ به حوض الرجال وقال قطني ، ثم ترجّح عندي ان أجيب السؤال ، وأقابل بالامتثال ، واتحامل على ظلع الأقوال ، صابرا على تهكّم سائلي ، معظما قدرى كما قيل بتغافلى منقادا إلى جنّة استدعائك من السطور بسلاسلى ، وأجزت لك ان تروى عنى ما تجوز لي روايته من مسموع ومأثور ، ومنظوم ومنثور ، وإجازة ومناولة ومطارحة
--> ( 1 ) بان امدح وأجيز ع وفي الهامش من س : لعله ( أجيب ) انتهى . فعلى هذا يكون ( بان أجيب وأجيز ) ( م )