خليل الصفدي

300

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وجدت أول البيت ، وقد شغل وصف مثال مولانا عن شكوى حالي « 1 » الشاقّة ، وأرجو انّنى اوحيها شفاها امّا في الدنيا واما يوم الحاقّة ، ان نعش نلتقى والّا فما * اشغل من مات عن جميع الأنام قلت لم نلتق وحالت منيته بينه وبين الجواب وتوفى رحمه اللّه تعالى يوم السبت حادي عشر شعبان سنة اربع وثلاثين وسبع مائة وكانت جنازته حفلة إلى الغاية شيّعها القضاة والامراء والجند والفقهاء والعوامّ وتأسّف الناس عليه ولما بلغتني وفاته قلت ارثيه ما بعد فقدك لي انس ارجّيه * ولا سرور من الدنيا اقضّيه ان متّ بعدك من وجد ومن حزن * فحقّ فضلك عندي من يوفّيه ومن يعلّم فيك الورق ان جهلت * نواحها أو تناسته فتمليه امّا لطافة أنفاس النسيم « 2 » فقد * نسيتها غير لطف كنت تبديه وان ترشّفت عذب الماء اذكرني * زلاله خلقا قد كنت تحويه يا راحلا فوق أعناق الرجال و * اجفان الملائك تحت العرش تبكيه وذاهبا سار لا يلوى على أحد * والذكر ينشره واللحد يطويه وماضيا غفر اللّه الكريم له * باللطف حاضره منه وباديه وبات بالحور والرضوان مشتغلا * إذ أقبلت تتهادى في تلقّيه حتى غدا في جنان الخلد مبتهجا * والقلب بالحزن يفنى في تلظّيه لهفى على ذلك الشخص الكريم وقد * دعاه نحو البلى في الترب داعيه وحيرتى « 3 » فيه لا تقضى علىّ ولا * تقضى لواعجها حتى اوافيه

--> ( 1 ) حال المملوك - أعيان ( 2 ) كذا في الأعيان وفي س « الرياض » ( 3 ) كذا في الأعيان وفي س « وحسرتي »