خليل الصفدي

284

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

عنه الدمياطي ، وسيأتي ذكر أخيه احمد ونظام الدين المذكور هو الذي استثناه السامرّى في أرجوزته فقال وليس يستثنى من الجماعة غير كمال الدين والنظام 188 « موفق الدين الخطيب » محمد بن محمد بن محمد ابن عبد المنعم بن جيش ابن أبي المكارم الفضل الخطيب موفق الدين أبو المعالي المعروف بخطيب جامع حماة تولى خطابة الجامع الأموي والإمامة يوم الجمعة ثامن عشرين شهر رمضان سنة احدى وتسعين وست مائة عوضا عن الشيخ عزّ الدين الفاروثى فعزّ على الناس وعليه ذلك فحضر إلى السلطان الملك الأشرف فلما رآه السلحدارية اخذوا بيده واجلسوه إلى جانب الأمير عزّ الدين ايبك الحموي نائب الشام فسأل السلطان عنه فأخبر انه قد عزل وتوهم الشيخ ان الوزير ابن السلعوس عزله فاعتذر اليه السلطان وقال بلغنا انك ضعيف فقال من صلّى مائة ركعة بألف قل هو اللّه أحد يعجز عن صلاة الفرض يعنى صلاة النصف فلم يلتفتوا اليه وانكسر قلبه وهرب في هذه الجمعة حسام الدين لاجين فاغتمّ السلطان وتوجه هو والامراء والعسكر في البرّيّة يفتّشون عليه وكانوا قد اطلعوا المنبر إلى الميدان الأخضر فصلى الخطيب موفق الدين بالعوامّ والسلطان والعساكر مهججون في طلب حسام الدين لاجين ثم إن السلطان عاد بعد العصر يوم العيد فنظم بعض الشعراء خطب الموفّق إذ تولّى خطبة * شقّ العصا بين الملوك وفرّقا واظنّه ان قال ثانية غدا * دين الأنام وشمله متمزّقا « 1 » ثم إن الموفّق طلب إلى حماة وولى القضاء بها مدة ثم إنه قدم دمشق

--> ( 1 ) قوله ثم إن الموفق إلى آخر الترجمة ليس بموجود في ع وهو في س بالهامش