خليل الصفدي
280
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
في تدريس النظامية وكان ينشد في أثناء مجلسه مشيرا إلى موضع التدريس قول أبى الطيّب بكيت يا ربع حتى كدت ابكيكا * وجدت بي وبدمعى في مغانيكا الأبيات الثلاثة « 1 » ويفهم الناس عنه ذلك ، وكان قدم دمشق ونزل في رباط الشميساطى وقرئ عليه هناك شيء من أماليه ، وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة سنة سبع عشرة وخمس مائة بطوس وتوفّى سادس عشر شهر رمضان سنة سبع وستين وخمس مائة ببغداذ وصلّى عليه المستضىء يوم الجمعة بقصر الخليفة ودفن بباب ابرز في تربة الشيخ أبى السحق الشيرازي ، وكان يبالغ في ذمّ الحنابلة وقال لو كان لي امر لوضعت عليهم الجزية فجاءته امرأة في الليل بصحن حلوى قالت انا اعزل وأبيعه وقد اشتريت هذا الصحن وهو حلال وأريد ان يأكل الشيخ منه فاكله هو وزوجته وولد له صغير فأصبحوا موتى 183 « ركن الدين العميدى » محمد بن محمد بن محمد « 2 » وقيل احمد ركن الدين أبو حامد الحنفي السمرقندي المعروف بالعميدى ، كان اماما في الخلاف خصوصا الجست وهو أول من افرده بالتصنيف ومن تقدمه كان يمزجه بخلاف المتقدمين واشتغل فيه على رضى الدين النيسابوري وهو أحد الأركان الأربعة لأنهم اشتغلوا على الشيخ المذكور وكل منهم لقبه ركن الدين وهم الطاووسي وركن الدين زاذا « 3 » والعميدى هذا « 4 » وصنف العميدى « الارشاد » فاعتنى بشرحه جماعة منهم القاضي شمس الدين الخويّى قاضى دمشق وأوحد الدين قاضى منبج ونجم الدين المرندى وبدر الدين المراغي عرف بالطويل وغيرهم وصنّف « الطريقة » المشهورة بأيدي الناس و « النفائس »
--> ( 1 ) ديوان المتنبي ( طبع مصر 1315 ) ص 42 ( 2 ) EI في ترجمة العميدى ، قابل وفيات الأعيان 1 ص 680 والجواهر المضيئة 2 ص 128 والفوائد البهية 200 ( 3 ) في وفيات الأعيان « امامزادا » ( 4 ) هكذا بياض بالأصل ، وفي وفيات الأعيان « وقد شذ عنى من هو الرابع »