خليل الصفدي

248

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فقال كيف كتبت قال جاء مرسوم أقوى من مرسومك واشدّ قال السلطان قال لا قال فمن رسم قال جاء مرسوم الفقراء أصبحت فقيرا ما أجد شيئا وجاءتني ورقة اخذت فيها خمسة عشر درهما فتبسّم وقال لا تعد ، قال وحكى لي بعض أصحابنا قال حضرنا يوما وهو معنا عند الشيخ عبد الغفّار بن نوح وكان الشيخ عبد الغفار كبير الصورة بقوص يأتي اليه الولاة والقضاة والأعيان وكان يمدّ رجله في بعض الأوقات ويدّعى احتياجا لذلك فمدّ رجله ذلك اليوم فاخذ الكمال مروحة وضربه على رجله وقال ضمّها بلا قلّة أدب ، وكان كثير الصدقة مع الفاقة ، وتوفى سنة ثمان عشرة وسبع مائة بالقاهرة 161 « الخطيب بدر الدين » « 1 » محمد بن محمد بن عبد الرحمن « 2 » بدر الدين أبو عبد اللّه الخطيب بالجامع الأموي ابن قاضى القضاة جلال الدين القزويني ، خطب بالجامع المذكور في حياة والده وحياة المشايخ الكبار مثل

--> ( 1 ) قبل هذا في نسخة ع ترجمة ( محمد بن محمد بن عبد القادر الأنصاري ) وهي غير موجودة في نسخة س وهي هذه : . . محمد بن محمد بن عبد القادر الأنصاري الشيخ الامام المفتى بركة الوقت بدر الدين أبو اليسر بن قاضى القضاة عز الدين أبى المفاخر الدمشقي الشافعي مدرس الدماغية والعمادية ولد سنة ست وسبعين وسمع كثيرا من أبيه وابن شيبان والفخر على وبنت مكي وعدة وحضر ابن علان وحدث بصحيح البخاري عن اليونينى وسمع حضورا من فاطمة بنت عساكر وحفظ التنبيه ولازم حلقة الشيخ برهان الدين وولوه قضاء القضاة فاستعفى وصمم فاحترمه الناس واحبوه لتواضعه ودينه وعظمه تنكر نائب دمشق واعتقد فيه وحج غير مرة وتولى خطابة القدس مديدة ثم تركها ولما كان بالقدس طلبه المقادسة ودخلوا عليه بسماع الحديث وخرجوا به من هذا إلى طلب الشفاعات عند ناظر الحرمين فشفع لهم وأكثر من الشفاعات فاستثقله الناظر وشكى في الباطن لنائب دمشق وقال هذا يدخل روحه في غير الخطابة ويتكلم في الولاية والعزل فنقص قدره عنده وكان مقتصدا في لباسه وأموره ودرس وهو أمرد ثم زار القدس فتعلل هناك ونقل إلى دمشق ومات بها يوم الجمعة سنة تسع وثلاثين ودفن عند أبيه بسفح قاسيون وشيعه الخلائق وحمل على الرؤس وكانت وفاته بعد القاضي جلال الدين القزويني بليال يسيرة ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة أطول من هذه مع اتفاق في كثير من العبارات في أعيان العصر ( نسخة اياصوفيا 2969 ورقة 11 آ - 12 ب )