خليل الصفدي

227

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولا فرق بيني وبين الخصىّ * فلم لا أراهم بعين الحميم ونعم الفداء لهم قد بعثت * من القانتات ذوات الشحوم اعدن الشباب إلى مطبخى * وقد كان شاب لحمل الهموم وعادت قدورى زنجيّة * فأعجب بزنجيّة عند رومى وطال لسان لنارى به * خصمت خطوبا غدت من خصومى وأمسيت ضيفك في منزلي * ومن فيه ضيف لضيف الكريم ثم خرج إلى المدح وادخل الميم على ضمير الديكة وان كانت لمن يعقل لأنه نزّلها منزلة من يعقل وامّا استعارة الشباب والشيب للمطبخ فمن أحسن الكنايات عن الطبخ وعدمه وقوله زنجية عند رومى ظرّف فيه إلى الغاية لان السراج رحمه اللّه كان أشقر ازرق وله نظم في ذلك وهو قوله ومن رآني والحمار مركبى * وزرقتى للروم عرق قد ضرب قال وقد ابصر وجهي مقبلا * لا فارس الخيل ولا وجه العرب ولما قدم من غزوة حمص سنة ثمانين وست مائة امتدحه الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال [ بقصيدة ] اوّلها تذكّرت سعدى أم اتاك خيالها * أم الريح قد هبّت إليك شمالها منها لقد اقبل الصدر الوزير محمّد * فأقبلت الدنيا وسرّ وصالها منها بغا آبغا لمّا تصرّع أهله * بدار هوان قد عراهم نكالها وألقوا عن الأفراس حيث رؤوسهم * اكاليلها فوق التراب نعالها وكانت لها تلك الذوائب في الثرى * شكالا وثيقا يوم حلّ شكالها فامسوا فراشا والاسنّة شرّع * ذبال إلى أن أحرقتهم ذبالها