خليل الصفدي
207
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
تذكّر عزيز ليالينا * وانسا نعاطى على الفرقدين ونحن ندبّر في ملكنا * ونعطى النضار بكلتا اليدين وقد طلب الصلح منّا اللعين * فما فاز الّا بخفّى حنين إذا ما تكاثر ارساله * يكون الجواب شبا المرهفين فلم لا تشمّر عن ساعد * وتضرب بالسيف في المغربين وقد خدمتنا ملوك الزمان * وقد قصدتنا من العدوتين فنسأل من ربّنا عونه * على ما نوينا من الجانبين ومما ذكر عنه له قوله ايا ربّة الحسن التي أذهبت نسكي * على كلّ حال أنت لا بدّ لي منك فامّا بذلّ وهو أليق بالهوى * وامّا بعزّ وهو أليق بالملك انتهى ما اخبرني الشيخ أثير الدين ، قلت : لم أثبت هذه القطعة الأولى الّا من كونها شعر سلطان والا فليست ممّا ينتقى واما البيتان الكافيّان فانى نظمت جوابه مجاراة كانّى حاضره وفي وزنه ورويّه وهو متى لاق بالعشّاق عزّ وسطوة * كانّك من ذلّ المحبّة في شكّ تلقّ الهوى مع ما ملكت بذلّة * لتنظم مع أهل المحبّة في سلك بويع السلطان أبو عبد اللّه بعد أبيه سنة احدى وسبعين « 1 » فتملك ثمانية أعوام ثم توثّب عليه اخوه أبو الجيوش نصر وظفر به فخلعه وسجنه مدّة ثم جهزه إلى بلده شلوبينية « 2 » فحبسه بها إلى أن تحرك على نصر ابن أخته الغالب باللّه وطلب نصر أخاه المخلوع إلى غرناطة فجعله عنده بالحمراء في بيت أخته ومرض أبو الجيوش نصر فاغمى عليه ثلاثة أيام فاحضر الكبراء أخاه ليملّكوه فلما عوفي أبو الجيوش تعجّب من مجيئه واخبر فغرّقه خوفا من شهامته وكان خلعه سنة تسع وتسعين « 3 » وسبع مائة ووفاته « 4 »
--> ( 1 ) في الهامش : كذا بخطه سبعين هنا ( 2 ) في الأصل سلوبنيه وفي ع شلوبينة ( 3 ) في الهامش : كذا بخطه ( 4 ) سنة الوفاة غير مكتوبة في الأصل ( م )