خليل الصفدي
135
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أسرته ، وحاط حماه وحمى حوطته ، ولا زال معروفه موال « 1 » ومواليه معروفا ، ووصفه حسنا واحسانه موصوفا ، والفه بارّا وبارّه مألوفا ، وعطفه كريم « 2 » وكرمه معطوفا » ، وقد اقتصرت على هذا القدر وقلما يخلو كلامه من هذا النوع الغثّ ، والضرب الرثّ ، وله رسائل التزم في واحدة الدال في كل كلمة والضاد في الأخرى والميم في الأخرى والشين في أخرى وأشياء من هذا النمط الذي يقذفه السمع ويمجّه ، ويقطعه الانكار ويحجّه ، وديوانه يدخل في اربع مجلدات ، كبار ومن نظمه وهضيم الكشح في حبّى له * لم يزدنى كاشحى الا اهتضاما كرم العاشق فيه مثل ما * لؤم العاذل فيه حين لاما بقوام علّم الهزّ القنا * ولحاظ تودع السكر المراما « 3 » أتراه إذ تثنّى ورنا * سمهريّا هزّ أم سلّ حساما خدّه يجرحه لحظ الورى * فلذا عارضه يلبس لاما ويريك الخطّ منه دائرا * هالة البدر إذا حطّ اللثاما وكثيب الرمل قد اخجله * وقضيب البان ردفا وقواما ويعجبني قوله في اترجّة واترجّة صفراء لم ادر لونها * أمن فرق السكّين أم فرقة السكن بحقّ عرتها صفرة بعد خضرة * فمن شجر بانت وصارت إلى شجن ومثله قول الآخر أمسيت ارحم اترجّا واحسبه * في صفرة اللون من بعض المساكين عجبت منه فما ادرى أصفرته * من فرقه الغصن أو خوف السكاكين ومن هذه المادّة قول الغزّى كالشمع يبكى ولا يدرى أعبرته * من صحبة النار أو من فرقه العسل
--> ( 1 ) لعله ( مواليا ( م ) ( 1 ) لعله « مواليا » ( 2 ) لعله ( كريما ) ( م ) ( 2 ) لعله « كريما » ( 3 ) أظن صوابه المداما بالدال المهملة