خليل الصفدي
مقدمة 7
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه ثم قال الشعر الحسن ثم أكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع واخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباتة وأبى حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسى ومن معه وبدمشق من المزّى وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم اخذ في التأليف فجمع تاريخه الكبير الذي سماه « الوافي بالوفيات » في نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وافرد منه أهل عصره في كتاب سماه « أعوان النصر وأعيان العصر » في ست مجلدات وله « شرح لامية العجم » كثير الفوائد و « الحان السواجع بين المبادى والمراجع » مجلدان ، ومن تصانيفه اللطاف « التنبيه على التشبيه » « 1 » و « جرّ الذيل في وصف الخيل » و « توشيح الترشيح » و « كشف الحال في وصف الخال » و « جنان الجناس » وغير ذلك وأول ما ولى كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محبّبا إلى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان في الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للإفادة بالجامع وقد سمع منه من أشياخه الذهبي وابن كثير والحسيني وغيرهم ، قال الذهبي في حقه : الأديب البارع الكاتب شارك في الفنون وتقدم في الانشاء وجمع وصنّف ، وقال أيضا : سمع منى وسمعت منه وله تراكيب « 2 » وكتب وبلاغة وقال في المعجم المختص الامام العالم الأديب البليغ الكامل طلب العلم وشارك في الفضائل وساد في الرسائل وقرأ الحديث وجمع وصنف وله تواليف وكتب وبلاغة وقد ترجم له السبكي في الطبقات ومات [ . . . ] ، وقال الحسيني : كان اليه المنتهى في مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم ، وقال ابن كثير : كتب ما يقارب مائتين من المجلدات ، وقال ابن سعد : كان من بقايا الرؤساء الأخيار وقد وجد بخطه : كتبت بيدي ما يقارب خمسمائة مجلدة قال ولعل الذي كتبته في ديوان
--> ( 1 ) في نسخة العمومية : النبيه على التنبيه ( 2 ) في نسخة ولى الدين : تواليف