ابن خلكان

73

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

فهو كالموميا إذا انكسر العظ * م ، ومثل الترياق للملسوع ثم وجدت هذين البيتين في ديوان ابن حجاج الشاعر . وقوله في ولده سعيد : حبي سعيدا جوهر ثابت * وحبّه لي عرض زائل به جهاتي الستّ مشغولة * وهو إلى غيري بها مائل وكان أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر - المقدم ذكره « 1 » - قد نقه من المرض وهو يعالجه ، فكتب إليه يشكو جوعه ، وقد نهاه عن استعمال الغذاء إلا بأمره ، والذي كتبه « 2 » : أنا جوعان فأنقذ * ني من هذي المجاعة فرجي في الكسرة الخب * ز ولو كانت قطاعه لا تقل لي ساعة تص * بر ، مالي صبر ساعة فخواي اليوم لا يق * بل في الخبز شفاعه فوقف ابن التلميذ على هذه الأبيات وكتب إليه جوابها : هكذا أضياف مثلي * يتشاكون المجاعة غير أني لست أعطي * ك مضرّا بشفاعة فتعلل بسويق * فهو خير من قطاعه بحياتي قل كما نر * سمه سمعا وطاعه فلما وصلت الأبيات إلى ابن أفلح كتب « 3 » : إن مرسومك عندي * قد توخيت استماعه

--> ( 1 ) انظر ج 3 : 389 ( الترجمة : 476 ) . ( 2 ) انظر بعض هذه المحاورة الشعرية في ابن أبي أصيبعة . ( 3 ) ن : كتب جوابه ؛ ر : جوابها ؛ بر من ص : الجواب .