ابن خلكان
49
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وإلى هذا أشار أبو تمام الطائي بقوله « 1 » : ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم * ثم ارعويت وذاك حكم لبيد وقال الشريف « 2 » أبو السعادات المذكور : أنشدني أبو إسماعيل الحسين الطغرائي - قلت : قد تقدم ذكره - لنفسه « 3 » : إذا ما لم تكن ملكا مطاعا * فكن عبدا لمالكه مطيعا وإن لم تملك الدنيا جميعا * كما تهواه فاتركها جميعا هما سببان « 4 » من ملك ونسك * ينيلان الفتى الشرف الرفيعا فمن يقنع من الدنيا بشيء * سوى هذين عاش « 5 » بها وضيعا وكان بين أبي السعادات المذكور وبين أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد ابن جكينا البغدادي الحريمي الشاعر المشهور - وهو المذكور في ترجمة أبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات - تنافس جرت « 6 » العادة بمثله بين أهل الفضائل ، فلما وقف على شعره عمل فيه قوله : يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر مالك من جدك النبيّ سوى * أنك ما ينبغي لك الشعر وشعره وماجراياته كثيرة ، والاختصار أولى .
--> ( 1 ) ديوان أبي تمام 1 : 392 . ( 2 ) هذا النص حتى آخر الأبيات سقط من : ع بر من . ( 3 ) ديوان الطغراني : 67 . ( 4 ) ص ر : سيان : ، وكذلك في الديوان . ( 5 ) ن ص ر : يحي . ( 6 ) ص ر : كما جرت .