ابن خلكان
113
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وأخبار الهيثم كثيرة وقد أطلنا الشرح . وكانت ولادته قبل سنة ثلاثين ومائة . وتوفي غرّة المحرم سنة ست ، وقيل سبع ومائتين ، وقال ابن قتيبة في كتاب « المعارف » « 1 » : سنة تسع ومائتين ، واللّه تعالى أعلم بالصواب ، رحمه اللّه تعالى . وله عقب ببغداد . وقال السمعاني في كتاب « الأنساب » « 2 » في ترجمة البحتري : إنّه توفي سنة تسع « 3 » ومائتين بفم الصلح ، وله ثلاث وتسعون سنة ، وزاد غيره أن وفاته كانت عند الحسن بن سهل ، وقد تقدم في ترجمة بوران أن زواجها بالمأمون كان في هذا التاريخ بهذا الموضع ، والظاهر أنّه كان في جملة من حضر فتوفي هناك . وقد تقدم الكلام على الطائي والبحتري . والثعلي : بضم الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وبعدها لام ، هذه النسبة إلى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء - وقد تقدم تتمة هذه النسبة في ترجمة البحتري في حرف الواو فلتنظر هناك - وتنسب إلى ثعل المذكور عدة بطون : منها بحتر وسلامان وغيرهما . ( 313 ) ومن هذه القبيلة عمرو بن المسبّح الثعلي « 4 » الذي قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في وفود العرب ، فأسلم بالمدينة وهو ابن مائة وخمسين سنة ، وكان أرمى العرب وفيه يقول امرؤ القيس حندج « 5 » بن حجر الكندي الشاعر المشهور « 6 » : رب رام من بني ثعل * مخرج كفيه من ستره
--> ( 1 ) المعارف : 539 . ( 2 ) الأنساب 2 : 103 . ( 3 ) الأنساب : سبع . ( 4 ) عمرو بن المسبح : ذكره أبو حاتم في المعمرين : 86 وابن حجر في الإصابة 5 : 16 وابن عبد البر في الاستيعاب : 1201 وابن دريد في الاشتقاق : 388 ، وفي ق ع والمختار : المسيح . ( 5 ) ص ع ر : جندح . ( 6 ) ديوان امرئ القيس : 123 .