ابن خلكان
68
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ولادته في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمسمائة بواسط ، وتوفي بها في الثامن من شعبان سنة خمس وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . والمندائي : بفتح الميم وسكون النون وفتح الدال المهملة ومد الهمزة . والمعيدي : بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة مكسورة وياء مشددة ، وقد جاء في المثل « تسمع بالمعيدي لا أن تراه » وجاء أيضا « تسمع « 1 » بالمعيدي خير من أن تراه » وقال المفضل الضبي « 2 » : أول من تكلم به المنذر بن ماء السماء ، قاله لشقة بن ضمرة التميمي الدارمي ، وكان قد سمع بذكره ، فلما رآه اقتحمته عينه ، فقال له هذا المثل وسار عنه ، فقال له شقة : أبيت اللعن ! إن الرجال ليسوا بجزر يراد منها الأجسام ، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، فأعجب المنذر ما رأى من عقله وبيانه . وهذا المثل يضرب لمن له صيت وذكر ولا منظر له ؛ والمعيدي منسوب إلى معدّ ابن عدنان ، وقد نسبوه بعد أن صغروه وخففوا منه الدال . 536 القاسم بن الشهرزوري أبو أحمد القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الشهرزوري ، والد قاضي الخافقين أبي بكر محمد والمرتضى أبي محمد عبد اللّه وأبي منصور المظفر ، وهو جد بيت الشهرزورمي قضاة الشام والموصل والجزيرة ، وكلهم إليه ينتسبون ؛ كان حاكما بمدينة إربل مدة ومدينة سنجار مدة ، وكان من أولاده وحفدته علماء نجباء كرماء نالوا المراتب العلية وتقدموا عند الملوك وتحكموا وقضوا ونفقت أسواقهم ، خصوصا حفيده القاضي كمال الدين محمد ومحيي الدين بن كمال الدين - وسيأتي
--> ( 1 ) ر بر : لأن تسمع . ( 2 ) أمثال الضبي : 9 .