ابن خلكان
466
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
680 « * » ابن التعاويذي الشاعر أبو الفتح محمد بن عبيد اللّه « 1 » بن عبد اللّه الكاتب المعروف بابن التعاويذي ، الشاعر المشهور ؛ كان أبوه مولى لابن المظفر واسمه نشتكين ، فسماه ولده المذكور عبيد اللّه ، وهو سبط أبي محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج الجوهري الزاهد المعروف بابن التعاويذي « 2 » ، وإنما نسب إلى جده المذكور لأنه كفله صغيرا ، ونشأ في حجره فنسب إليه . وكان أبو الفتح المذكور شاعر وقته ، لم يكن فيه مثله ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ورقة المعاني ودقتها ، وهو في غاية الحسن والحلاوة ، وفيما أعتقده لم يكن قبله بمائتي سنة من يضاهيه ، ولا يؤاخذني من يقف على هذا الفصل فإن ذلك يختلف بميل الطباع ، وللّه القائل : وللناس فيما يعشقون مذاهب وكان كاتبا بديوان المقاطعات ببغداد ، وعمي في آخر عمره سنة تسع وسبعين ، وله في عماه أشعار كثيرة يرثي بها عينيه ويندب زمان شبابه وتصرفه ، وكان قد جمع ديوانه بنفسه قبل العمى ، وعمل له خطبة طريفة ، ورتبه أربعة فصول ،
--> - في الثالث أبو الفتح محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الكاتب المعروف بابن التعاويذي إن شاء اللّه تعالى ، وكتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه الراجي عفوه ومغفرته أحمد بن محمد بن حمدان الحراني الحنبلي ، عامله اللّه بلطفه ، وكان الفراغ منه يوم الأربعاء الثالث عشر من شعبان سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والرحمة » . * ( 680 ) - ترجمته في الروضتين 2 : 123 ومعجم الأدباء 18 : 235 ونكت الهميان : 259 والوافي 4 : 11 وعبر الذهبي 4 : 253 والنجوم الزاهرة 6 : 105 والشذرات 4 : 281 . ( 1 ) س : محمد بن محمد بن عبيد اللّه ، وهو خطأ كما يتضح مما يلي . ( 2 ) زاد في ر ن : الملقب جمال الدين ؛ وجاء في المختار « وكان يلقب بجمال الدين » بعد لفظة « صغيرا » .