ابن خلكان

447

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وله في أبي النجيب عبد الرحمن بن عبد الجبار المراغي ، وكان من أفراد زمانه فضلا ، وكان يستعمل في شعره لزوم ما لا يلزم ، وكانت إقامته بثغر حيرة « 1 » : شعر المراغيّ وحوشيتم * كعقله أسلمه أسقمه يلزم ما ليس له لازما * لكنه يترك ما يلزمه وله أيضا : أأميم إن لم تسمحي بزيارة * بخلا فجودي بالخيال الطارق واللّه لا تمحو الوشاة ولا النوى * سمة لحبك في ضمير العاشق قلت : ومن معنى البيت الأول أخذ سبط ابن التعاويذي - الآتي ذكره - قوله من جملة قصيدة : إن كنت ليلى بالسلام بخيلة * فمري الخيال يمر بي فيسلم وعدي بوصلك في المنام لعلها * ترجو لقاءك مقلتي فتهوّم ومن نجدياته : نزلنا بنعمان الأراك وللندى * سقيط به ابتلّت علينا المطارف فبتّ أعاني الوجد والركب نوّم * وقد أخذت مني السرى والتنائف وأذكر خودا إن دعاني إلى « 2 » النوى * هواها أجابته الدموع الذوارف لها في مغاني ذلك الشّعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف وقفت به والدمع أكثره دم * كأني من جفني بنعمان راعف [ وله وقد أخرج من الحلة المزيدية مكرها ، وكان سنيا :

--> ( 1 ) ق ر بر : بحيرة ؛ س : جندة ، ولعل الصواب « جنزة » . ( 2 ) ر والمختار : على .