ابن خلكان
437
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
مدينة دانية وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس والمغرب ، واشتهر بالتقدم « 1 » في علم الطب حتى بذ أهل زمانه ، ومات بمدينة دانية . 200 ثم قال في حق جد جده محمد بن مروان : إنه كان عالما بالرأي حافظا للأدب ، فقيها حاذقا بالفتوى مقدما في الشورى ، متفننا في الفنون ، وسيما فاضلا ، جمع الرواية والدراية ، وتوفي بطلبيرة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وهو ابن ست وثمانين سنة ، حدث عنه جماعة من العلماء الأندلسيين « 2 » ووصفوه بالدين والفضل والجود والبذل ، رحمه اللّه تعالى . وقد تقدم الكلام على الإيادي وعلى طلبيرة فلا حاجة إلى الإعادة . وزهر : بضم الزاي وسكون الهاء وبعدها راء « 3 » . وذكر عماد الدين الكاتب في كتاب « الخريدة » لأبي الطيب ابن البزاز « 4 » في يعض بني زهر وكنيته أبو زيد ، ولم يذكر اسمه ، قوله « 5 » : قل للوبا أنت وابن زهر * جاوزتما الحد في النكايه ترفقا بالورى قليلا * فواحد منكما كفاية 201 ثم وجدت هذين البيتين لأبي بكر أحمد بن محمد الأبيض « 6 » ، وأنه توفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة رحمه اللّه تعالى ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) ر : بالتقدمة . ( 2 ) ر والمطرب : علماء الأندلس ؛ بر : من العلوم بالأندلس . ( 3 ) هنا تنتهي الترجمة في س ل لي ت مج . ( 4 ) ق ن : البزار . ( 5 ) أوردهما المقري في النفح 3 : 434 ونسبهما لابن باجه ، وقد سقطا مع سائر النص من س ل لي ت بر من ووردا في زاد المسافر : 111 منسوبين للأبيض وقال : وينسب أيضا لابن الصائغ ( أي ابن باجه ) . ( 6 ) سماه في زاد المسافر : 108 أحمد بن محمد الأبيض وكنيته أبو بكر ، وفي المطرب : 76 والمغرب 2 : 127 والنفح 3 : 489 أنه محمد بن أحمد الأنصاري المشهور بالأبيض ؛ وفي ق : محمد بن محمد الأبيض .