ابن خلكان
429
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
نحبه أسفا وحزنا « 1 » ، وهي التي أغرت المعتمد على قتل ابن عمار ، لكونه هجاها ؛ وقيل إن هذا الشعر ليس لابن عمار « 2 » ، وإنما نسبته « 3 » إليه لكي توغر صدر « 4 » المعتمد عليه ، واللّه أعلم . 670 « * » أبو بكر ابن الصائغ الأندلسي أبو بكر محمد بن باجه التّجيبي الأندلسي السّرقسطي ، المعروف بابن الصائغ ، الفيلسوف الشاعر المشهور ؛ ذكره أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد بن خاقان القيسي ، صاحب « قلائد العقيان » في كتابه « 5 » ، ونسبه إلى التعطيل ومذهب الحكماء والفلاسفة وانحلال العقيدة ، وقال في حقه في كتابه الذي سماه « مطمح الأنفس » « 6 » ما مثاله : نظر في كتاب التعاليم ، وفكر في أجرام الأفلاك وحدود الأقاليم ، ورفض كتاب اللّه الحكيم ، ونبذه من وراء ظهره ثاني عطفه ، وأراد إبطال ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، واقتصر على الهيئة ، وأنكر أن يكون لنا إلى اللّه فيئة ، وحكم للكواكب بالتدبير ، واجترم على اللّه اللطيف الخبير ، واجترأ عند سماع النهي والإيعاد ، واستهزأ بقوله تعالى إِنَّ
--> ( 1 ) ق : ولم ترقأ لها . . . فارقتها . . . قضت نحبها . ( 2 ) ق والمختار : ليس له . ( 3 ) ر ق والمختار : نسب . ( 4 ) ق : يوغر قلب . * ( 670 ) - ترجمته في المغرب 2 : 119 والنفح 7 : 17 ، 27 - 30 وتاريخ الحكماء : 406 وابن أبي أصيبعة 2 : 62 والشذرات 4 : 103 . ( 5 ) انظر القلائد : 300 - 306 . ( 6 ) هذا النص موجود في قلائد العقيان ، وليس له وجود في المطمح المطبوع .