ابن خلكان
412
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
إنما أوجب التباعد منا * أنني سكّر وأنك ملح فكتب إليه : هل يقول الإخوان يوما لخلّ * شاب منه محض المودة قدح بيننا سكر فلا تفسدنه * أم يقولون : بيننا وبينك ملح « 1 » وله يهجو بعض الرؤساء : تهت علينا ولست فينا * وليّ عهد ولا خليفه فته وزد ما عليّ جار * يقطع عني ولا وظيفة ولا تقل ليس فيّ عيب * قد تقذف الحرة العفيفه والشعر نار بلا دخان * وللقوافي رقى لطيفه كم من ثقيل المحلّ سام * هوت به أحرف خفيفه لو هجي المسك وهو أهل * لكلّ مدح لصار جيفه وله أيضا : قيل : ما أعددت للبر * د فقد جاء بشدّه قلت : دراعة عري * تحتها جبة رعده وله البيتان اللذان ذكرهما الحريري في المقامة الكرجية « 2 » ، وهما : جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
--> ( 1 ) ورد بعد هذا في النسخ ن س ل لي بر من : ذكره العماد في الخريدة وقال : لقيته بدمشق سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وتوفي بعد ذلك بقليل ؛ والكلام بحسب موقعه ينصرف إلى ابن أبي العصب ، وهو واضح الخطأ ، ولهذا ورد في هامش ن تعليق بخط غير خط الأصل يقول فيه المعلق « لعل هذا سهو من قلم الناسخ إذ لو كان تاريخ وفاة الملحي ذاك ، كيف يمكن المطارحة بينه وبين ابن سكرة . . . » والترتيب كما أثبتناه عن نسخة ر يصحح هذا الوهم ، فإن كلام العماد ينصرف إلى أبي الثناء محمود لا إلى ابن سكرة . ( 2 ) مقامات الحريري : 254 - 255 .