ابن خلكان

393

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

كتاب الأمير أبي نصر ابن ماكولا - المقدم ذكره « 1 » - وما أقصر فيه وجاء في مجلدين . وله كتاب آخر لطيف في الأنساب مثل الذيل على كتابي محمد بن طاهر المقدسي وأبي موسى الأصبهاني الحافظين - المقدم ذكرهما - وكتاب « التقييد لمعرفة الرواة والسنن « 2 » والمسانيد « 3 » » وكنت أسمع به في وقته ، ولم أجتمع به . وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » وعده في جملة من وصل إليها وسمع الحديث بها ، وأثنى عليه وقال : أنشدني لأبي علي محمد بن الحسين بن أبي الشبل البغدادي ، وهو أحد شعراء العراق المجيدين المتأخرين ، وقد ذكره ابن الحظيري في كتاب « زينة الدهر » : لا تظهرنّ لعاذل أو عاذر * حاليك في الضراء والسراء فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء وتوفي ابن نقطة المذكور في الثاني والعشرين من صفر سنة تسع وعشرين وستمائة ببغداد ، وهو في سن الكهولة ، وكنت يومئذ مقيما بمدينة حلب للاشتغال فوصلنا خبر موته ، رحمه اللّه تعالى « 4 » . 191 وتوفي أبوه عبد الغني في رابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في موضع مجاور لمسجده ، وكان مشهورا بالتقلل والإيثار . ونقطة : بضم النون وسكون القاف « 5 » وفتح الطاء المهملة وبعدها هاء ساكنة . 192 وتوفي أبو علي ابن أبي الشبل المذكور سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى ؛ ذكره العماد الأصبهاني في كتاب « الخريدة » .

--> ( 1 ) ج 3 : 516 . ( 2 ) ر لي بر : رواة السنن ؛ وسقطت العبارة من ت مج . ( 3 ) ر ق : والأسانيد . ( 4 ) حاشية بهامش س : قلت : رأيت مكتوبا على أول المجلدة الثانية من تكملة ابن الأبار التي بخط ابن نقطة المذكور ما صورته : « توفي أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن نقطة الحافظ البغدادي في عاشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى » . ( 5 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في مج .