ابن خلكان

381

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومرسلة معقودة دون قصدها * مقيدة تجري حبيس طليقها يمرّ خفيف « 1 » الريح وهي مقيمة * وتسري وقد سدت عليها طريقها لها من سليمان النبي وراثة * وقد عزيت نحو النبيط عروقها إذا صدق النوء السماكي « 2 » أمحلت * وتمطر والجوزاء ذاك « 3 » حريقها تحيتها إحدى الطبائع انها * لذلك كانت كل روح صديقها وأورد له أيضا : وحاشا معاليك أن تستزاد * وحاشا نوالك أن يقتضى ولكنما أستزيد الحظوظ * وإن أمرتني النهى بالرضا وأورد له أيضا : يا خفيف الرأس والعقل معا * وثقيل الروح أيضا والبدن تدّعي أنك مثلي طيب * طيب أنت ولكن بلبن انتهى كلام العماد . وقال غيره : إنه سمع الحديث كثيرا وروى عن الإمام المستنجد قول أبي حفص الشطرنجي في جارية حولاء : حمدت إلهي إذ بليت بحبّها * على حول يغني عن النظر الشزر نظرت إليها والرقيب يخالني * نظرت إليه فاسترحت من العذر « 4 » وهذا من المعاني النادرة العجيبة [ والإمام في هذا قول مهيار الديلمي يصف ناقة :

--> ( 1 ) لي : هفيف ؛ مج : حفيف . ( 2 ) ل لي مج س ن ت ق بر من والمختار : الشمالي . ( 3 ) لي : دان . ( 4 ) حاول ناسخ لي أن يغير النص فكتب « الينا » ، « يخالها » وعلق على ذلك بقوله إنه لو كان البيت كما هو مثبت هنا فالرقيب هو الأحول لا هي .