ابن خلكان

355

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها ؟ وما طهّرتها بالمدامع وتلتذّ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق المسامع أجلك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع [ ومن لطيف شعره قوله : ولي ولها إذا الكاسات دارت * رقى سحر يفكّ عرى الهموم معاتبة ألذّ من الأماني * وبث جوى أرقّ من النسيم ومن شعره : وداع دعاني والثريا كأنها * قلائص قد أعنقن خلف فنيق وناولني كأسا كأنّ بنانه * مخلقة من نورها بخلوق إذا ما سما فيها المزاج حسبتها * نجوم لآل في سماء عقيق وقال اغتنم من دهرنا غفلاته * فعقد نظام الدهر غير وثيق وإني من لذّات دهري لقانع * بحلو حديث أو بمرّ عتيق هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أو عتيق رحيق ] « 1 » وكانت ولادة المرزباني المذكور « 2 » في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين ، وقيل سنة ست وتسعين . وتوفي يوم الجمعة ثاني شوال سنة أربع وثمانين ، وقيل سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، والأول أصح ، رحمه اللّه تعالى ، وصلى عليه الفقيه أبو بكر الخوارزمي ودفن في داره بشارع عمرو « 3 » الرومي ببغداد في الجانب الشرقي . وروى عن أبي القاسم البغدادي وأبي بكر ابن دريد وأبي بكر ابن الأنباري ، وروى عنه أبو عبد اللّه الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري وغيرهم .

--> ( 1 ) زيادة من هامش المختار . ( 2 ) ن : وكانت ولادته . ( 3 ) س : عمر .