ابن خلكان
308
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
سقى اللّه حيّا دون بطنان دارهم * وبورك في مرد هناك وشيب وإني وإياهم على بعد دارهم * كخمر بماء في الزجاج مشوب ومن تصانيفه كتاب « النوادر » وهو كبير ، وكتاب « الأنواء » وكتاب « صفة النخل » وكتاب « صفة الزرع » وكتاب « النبات » وكتاب « الخيل » وكتاب « تاريخ القبائل » وكتاب « معاني الشعر » وكتاب « تفسير الأمثال » وكتاب « الألفاظ » وكتاب « نسب الخيل » وكتاب « نوادر الزبيريين » وكتاب « نوادر بني فقعس » وكتاب « الذباب » وغير ذلك ، وأخباره ونوادره وأماليه كثيرة . وقال ثعلب : سمعت ابن الأعرابي يقول : ولدت في الليلة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة رضي اللّه عنه ، وذلك في رجب سنة خمسين ومائة على الصحيح . وتوفي لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان [ وقال الطبري في تاريخه : توفي يوم الأربعاء ثالث عشر الشهر المذكور ] « 1 » سنة إحدى وثلاثين ومائتين بسر من رأى ، وقيل سنة ثلاثين ومائتين ، والأول أصح ، وصلى عليه القاضي أحمد بن أبي دواد الإيادي - المقدم ذكره . والأعرابي : بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الراء وبعد الألف باء موحدة ، هذه النسبة إلى الأعراب ، قال أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني المعروف بالعزيزي في كتابه الذي فسر فيه غريب القرآن الكريم : يقال رجل أعجم وأعجمي أيضا إذا كان في لسانه عجمة ، وإن كان من العرب ، ورجل عجمي منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا ، ورجل أعرابي إذا كان بدويا وإن لم يكن من العرب ، ورجل عربي منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا . وإسبيجاب : بكسر الهمزة وسكون السين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الجيم وبعد الألف باء موحدة ، وهي مدينة من أقصى بلاد الشرق ، وأظنها من إقليم الصين أو قريبة منه .
--> ( 1 ) لم يرد إلا في ر .