ابن خلكان

259

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

إلى البلاد ، وذلك في سنة ست عشرة وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . 180 وكان ولده من أعيان العلماء ، اجتمعت به عدة دفوع بدمشق ، وكان يدرس بالمدرسة النورية ولم يكن في عصره من يقاربه في مذهب الإمام أبي حنيفة ؛ وبلغني أنه كان ينكر على والده نظام الدين المذكور تضييع فكره وذهنه ، وكان من أشد الناس ذهنا وإدراكا وهو عند ذلك شاب ، وكان ابنه يقول عنه لاقتصاره على المذهب فقط : أبي شيخ كودن ؛ ومولد الحصيري ببخارا سنة ست وأربعين وخمسمائة في رجب ، وتوفي ليلة الأحد الثامن من صفر سنة ست وثلاثين وستمائة بدمشق ، ودفن من الغد بمقبرة الصوفية خارج باب النصر ، وكان يقول : كان أبي يعرف بالتاجري « 1 » ، وإنما ببخارا محلة يعمل فيها الحصر ، وكنا نحن بها . 604 « * » محمد بن داود الظاهري أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري ؛ كان فقيها أديبا شاعرا ظريفا ، وكان يناظر أبا العباس ابن سريج - وقد سبق خبره معه في ترجمته « 2 » - ولما توفي أبوه في التاريخ المذكور في ترجمته جلس ولده أبو بكر المذكور في حلقته ، وكان على مذهب والده ، فاستصغروه ، فدسوا إليه رجلا وقالوا له : سله عن حد السكر ، فأتاه الرجل فسأله عن السكر : ما هو ؟ ومتى يكون الإنسان سكران ؟ فقال : إذا عزبت عنه الهموم ، وباح

--> ( 1 ) في الجواهر المضية ( 2 : 155 ) ووالده يعرف بالتاجر . * ( 604 ) - ترجمته في الفهرست : 217 وتاريخ بغداد 5 : 256 وطبقات الشيرازي : 175 والوافي 3 : 58 وعبر الذهبي 2 : 108 والشذرات 2 : 226 . ( 2 ) انظر ج 1 : 66 .