ابن خلكان

255

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وتوفي يوم الخميس ، تاسع عشر جمادى الآخرة ، سنة ثمان وستمائة بالموصل ، رحمه اللّه تعالى . وكان الملك المعظم مظفر الدين صاحب إربل ، رحمه اللّه تعالى ، يقول : رأيت الشيخ عماد الدين في المنام بعد موته ، فقلت له : أما مت ؟ فقال : بلى ، ولكني محترم . وقد ذكره ابن الدبيثي في كتاب « الذيل » وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » - وسيأتي ذكر أخيه الشيخ كمال الدين موسى إن شاء اللّه تعالى - وهم أهل بيت خرج منهم جماعة من الأفاضل . 176 وحفيده « 1 » تاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم ابن الشيخ رضي الدين محمد ابن الشيخ عماد الدين أبي حامد المذكور اختصر كتاب « الوجيز » للغزالي اختصارا حسنا سماه « التعجيز في اختصار الوجيز » واختصر كتاب « المحصول » في أصول الفقه ، واختصر طريقة ركن الدين « 2 » الطاوسي في الخلاف ، ومولده بالموصل في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ولما استولى التتر على الموصل كان بها ، ثم انتقل إلى بغداد فدخلها في شهر رمضان سنة سبعين وستمائة ، وتوفي بها في سنة إحدى وسبعين وستمائة « 3 » ، وكانت وفاته في جمادى الأولى تقديرا من السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) من هنا حتى آخر الترجمة انفردت به ر ن والمختار . ( 2 ) ن : زكي الدين . ( 3 ) قوله « وتوفي بها في سنة إحدى وسبعين وستمائة » يبدو أنه مصحح لقول ابن المؤلف في المختار : « سنة سبعين وستمائة وكانت وفاته في جمادى الأولى من السنة تقديرا رحمه اللّه » ثم عقب على ذلك بقوله : « قلت : ينظر تاريخ وفاته ، هكذا وجدته في النسخة التي نقلتها ، والصواب في سنة إحدى وسبعين وستمائة ، سمعته من لفظ والدي أحمد قدس اللّه روحه » .