ابن خلكان

246

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

599 « * » القاضي محيي الدين ابن الشهرزوري أبو حامد محمد بن القاضي كمال الدين « 1 » بن الشهرزوري المذكور قبله ، الملقب محيي الدين ؛ وقد تقدم من ذكر رياسة أبيه وما كان عليه من علو المرتبة ما لا حاجة إلى إعادته . وكان القاضي محيي الدين قد دخل بغداد للاشتغال فتفقه على الشيخ أبي منصور بن الرزاز وتميّز ، ثم أصعد إلى الشام ، وولي « 2 » قضاء دمشق نيابة عن والده ، ثم انتقل إلى حلب وحكم بها نيابة عن أبيه أيضا في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وبه عزل ابن أبي جرادة المعروف بابن العديم ، وقيل كان ذلك في شعبان سنة ست وخمسين ، واللّه أعلم « 3 » . وبعد وفاة والده [ تمكن عند الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين صاحب حلب غاية التمكن ، وفوّض إليه تدبير مملكة حلب في شعبان سنة ثلاث وسبعين ، واستمر على ذلك ، ثم وشى به أعداؤه وحساده إلى الصالح وجرت أسباب اقتضت أنه لزم بيته ، ورأى المصلحة في مفارقة حلب والرجوع ] إلى بلد الموصل « 4 » فانتقل إليها ، وتولى قضاءها ودرّس بمدرسة والده وبالمدرسة النظامية بالموصل ، وتمكن عند صاحب الموصل عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن زنكي - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - واستولى على جميع الأمور ، وتوجه من جهته رسولا إلى بغداد مرارا . وذكر بهاء الدين يوسف المعروف بابن شداد قاضي حلب في كتاب « ملجأ

--> * ( 599 ) - ترجمته في الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 329 وطبقات السبكي 4 : 99 وعبر الذهبي 4 : 259 والشذرات 4 : 287 والزركشي 3 : 290 . ( 1 ) ت : كمال الدين محمد ؛ ل لي س : كمال الدين بن . . . . ( 2 ) ر : وتولى . ( 3 ) وقيل . . . أعلم : انفردت به ن ر . ( 4 ) في النسخ ما عدا ر : وبعد وفاة والده انتقل إلى الموصل ، وما بين معقفين قبله انفردت به ر .