ابن خلكان
226
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا * وجدت بي وبدمعي في مغانيكا فعم صباحا لقد هيّجت لي شجنا * واردد تحيتنا إنا محيّوكا بأي حكم زمان صرت متخذا * ريم الفلا بدلا من ريم أهليكا فكان الناس يفهمون منه ذلك ، وكان أهلا له ، ووعد به فأدركته المنية ؛ وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس عشر ذي القعدة سنة سبع عشرة وخمسمائة بطوس ؛ وتوفي يوم الخميس بين الصلاتين « 1 » سادس عشر رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة ببغداد ، وصلي عليه يوم الجمعة بجامع القصر الخليفة المستضيء بأمر اللّه ودفن في ذلك النهار في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي بباب أبرز ، رحمهما اللّه تعالى . وذكر الحافظ ابن عساكر في « تاريخ دمشق » أن أبا منصور البروي المذكور قدم دمشق في سنة خمس وستين وخمسمائة ونزل في رباط السميساطي ، وقرىء عليه شئ من أماليه . والبروي : بفتح الباء الموحدة والراء وبعدها واو « 2 » ، لا أعلم هذه النسبة إلى أي شيء هي ، ولا ذكرها السمعاني ، وغالب ظني أنها من نواحي طوس ؛ واللّه أعلم .
--> ( 1 ) بين الصلاتين : سقط من س ت . ( 2 ) في الشذرات : والبروي بفتح المعجمة وتشديد الراء المضمومة نسبة إلى برويه ، جد ( لعلها : جده ) .