ابن خلكان
224
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
قال : وأنشدني الإمام أبو سعد محمد بن يحيى النيسابوري لنفسه « 1 » وهما : وقالوا يصير الشعر في الماء حية * إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه * وقد لسعا قلبي تيقنته حقا وكانت ولادته سنة ست وسبعين وأربعمائة بطريثيث . وتوفي شهيدا في شهر رمضان ، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، قتلته الغز لما استولوا على نيسابور في وقعتهم مع السلطان سنجر السلجوقي - كما تقدم ذكره في ترجمته « 2 » - أخذته ودسّت في فيه التراب حتى مات . وحكى ابن الأزرق الفارقي في تاريخه أن ذلك كان في سنة ثلاث وخمسين ، والأول أصح . ولما مات رثاه جماعة من العلماء ، من جملتهم أبو الحسن علي بن أبي القاسم البيهقي ، قال فيه : يا سافكا دم عالم متبحر * قد طار في أقصى الممالك صيته تاللّه قل لي يا ظلوم ولا تخف * من كان محيي الدين كيف تميته « 3 » رحمه اللّه تعالى . 169 وتوفي شهاب الدين الطوسي المذكور ، في العشرين من ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة بمصر [ ودفن بالقرافة ، ومولده سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وكان مدرسا بمدرسة منازل العز بمصر ، وقدم إلى مصر من مكة سنة تسع وسبعين وخمسمائة ونزل خانقاه « سعيد السعداء » بالقاهرة ] « 4 » . وطريثيث : بضم الطاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر الثاء المثلثة وسكون الياء المثناة الثانية وبعدها ثاء مثلثة ، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور ، خرج منها جماعة من العلماء وغيرهم .
--> ( 1 ) ثم وجدت . . . لنفسه : سقط من النسخ ما عدا ر ، ووقع فيها بعد إيراد البيتين . ( 2 ) انظر ج 2 : 428 . ( 3 ) إلى هنا انتهت الترجمة في المختار . ( 4 ) انفردت به ر .