ابن خلكان

218

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

سنة ثلاث وخمسمائة « 1 » ، وله « المنحول والمنتحل في علم الجدل » وله « تهافت الفلاسفة » و « محك النظر » و « معيار العلم » و « المقاصد » و « المضنون به على غير أهله » و « المقصد الأقصى « 2 » في شرح أسماء اللّه الحسنى » و « مشكاة الأنوار » و « المنقذ من الضلال » و « حقيقة القولين » وكتبه كثيرة وكلها نافعة . ثم ألزم بالعود إلى نيسابور والتدريس بها بالمدرسة النظامية ، فأجاب إلى ذلك بعد تكرار المعاودات ، ثم ترك ذلك وعاد إلى بيته في وطنه ، واتخذ خانقاه للصوفية ومدرسة للمشتغلين بالعلم في جواره ، ووزع أوقاته على وظائف الخير : من ختم القرآن ومجالسة أهل القلوب والقعود للتدريس ، إلى أن انتقل إلى ربه . ويروى له شعر ، فمن ذلك ما نسبه إليه الحافظ أبو سعد السمعاني في « الذيل » وهو قوله : حلّت عقارب صدغه في خدّه * قمرا فجل بها عن التشبيه ولقد عهدناه يحلّ ببرجها * فمن العجائب كيف حلت فيه ورأيت هذين البيتين في موضع آخر لغيره واللّه أعلم . ونسب إليه العماد الأصبهاني في « الخريدة » « 3 » هذين البيتين ، وهما : هبني صبوت كما ترون بزعمكم * وحظيت منه بلثم خد أزهر إني اعتزلت فلا تلوموا إنه * أضحى يقابلني بوجه أشعر ( ي ) ونسب إليه البيتين اللذين قبلهما . وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة ، وقيل سنة إحدى وخمسين بالطابران « 4 » ، وتوفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة بالطابران « 5 » ،

--> ( 1 ) فرغ . . . وخمسمائة : سقط من النسخ جميعا . ( 2 ) ن : الأسنى . ( 3 ) ل ن بر : في كتاب الخريدة . ( 4 ) بالطابران زيادة من ر والمختار . ( 5 ) ل ن لي س ت بر : بطوس .