ابن خلكان
208
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
581 « * » أبو زيد المروزي أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد ، المروزي الفاشاني الفقيه الشافعي ؛ كان من الأئمة الأجلاء ، حسن النظر مشهورا بالزهد حافظا للمذهب ، وله فيه وجوه غريبة . أخذ الفقه عن أبي إسحاق المروزي ، وأخذ عنه أبو بكر القفال المروزي ، ودخل بغداد وحدث بها ، وسمع منه الحافظ أبو الحسن الدارقطني ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي ، ثم خرج إلى مكة فجاور بها سبع سنين ، وحدث هناك بصحيح البخاري عن محمد بن يوسف الفربري ، قال الخطيب : وأبو زيد أجل من روى هذا الكتاب . وقال أبو بكر البزار « 1 » : عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه ، يعني خطيئة . وقال أحمد « 2 » بن محمد الحاتمي الفقيه : سمعت أبا زيد المروزي يقول : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وأنا بمكة ، وكأنه يقول لجبريل عليه السلام : يا روح اللّه اصحبه إلى وطنه « 3 » . وكان في أول أمره فقيرا لا يقدر على شيء فكان يعبر الشتاء بلا جبة مع شدة البرد في تلك البلاد ، فإذا قيل له في ذلك يقول : بي علة تمنعني من لبس المحشو ، يعني به الفقر . وكان لا يشتهي أن يطلع أحدا على باطن حاله ، ثم أقبلت عليه الدنيا في آخر عمره وقد أسنّ وتساقطت أسنانه فكان لا يتمكن
--> * ( 581 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 1 : 314 وطبقات الشيرازي : 115 والبصائر 1 : 406 والمنتظم 7 : 112 والوافي 2 : 71 وطبقات السبكي 2 : 108 والشذرات 3 : 76 وطبقات الحسيبي : 30 وطبقات العبادي : 93 وعبر الذهبي 2 : 360 . ( 1 ) المختار : الخباز ؛ لي : البزاز ، وانظر تبصير المنتبه 1 : 148 . ( 2 ) ر ن : أبو الحسن أحمد . ( 3 ) وقال أحمد . . . وطنه : سقط من س لي ل ت بر .