ابن خلكان

201

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

النيسابوري - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وعليها خطه بأنه وقفها « 1 » ، وهذا « التقريب » غير « التقريب » الذي لسليم الرازي ، فإني رأيت خلقا كثيرا من الفقهاء يعتقدونه هو ، فلهذا نبهت عليه ، و « التقريب » الذي لابن القفال قليل الوجود ، والذي لسليم موجود بأيدي الناس ، وهذا « التقريب » هو الذي تخرج به فقهاء خراسان . وقد وقع الاختلاف في وفاة القفال المذكور ، فقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في « طبقات الفقهاء » « 2 » : توفي في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وقال الحاكم أبو عبد اللّه المعروف بابن البيّع النيسابوري : إنه توفي بالشاش ، في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وقال : كتبت عنه وكتب عني ، ووافقه على هذا ابن السمعاني في كتاب « الأنساب » وزاد فقال : وكانت ولادته في سنة إحدى وتسعين ومائتين ؛ وقال أعني ابن السمعاني في كتاب « الذيل » : إنه توفي سنة ست وستين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكذا قاله في كتاب « الأنساب » أيضا في ترجمة الشاشي ، والقول الأول قاله « 3 » في ترجمة القفال ، واللّه أعلم بالصواب . والشاشي : نسبة إلى الشاش - بشينين معجمتين بينهما ألف - وهي مدينة وراء نهر سيحون ، خرج منها جماعة من العلماء ، وهذا القفال غير القفال المروزي - وقد سبق ذكر ذلك في العبادلة « 4 » - وهو متأخر عن هذا .

--> ( 1 ) قلت . . . وقفها : انفردت به ر . ( 2 ) انظر ص : 112 . ( 3 ) ن : قاله أيضا . ( 4 ) انظر ج 3 : 46 .