ابن خلكان

166

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أبو إسحاق الشيرازي في كتاب « طبقات الفقهاء » ما مثاله : وحكى الزعفراني عن أبي عثمان ابن الشافعي قال : مات أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة « 1 » . وقد اتفق العلماء قاطبة من أهل الحديث والفقه والأصول « 2 » واللغة والنحو وغير ذلك على ثقته وأمانته وعدالته وزهده وورعه ونزاهة عرضه وعفة نفسه وحسن سيرته وعلوّ قدره وسخائه . وللإمام الشافعي أشعار كثيرة ، فمن ذلك ما نقلته من خط الحافظ أبي طاهر السّلفي رحمه اللّه تعالى : إن الذي رزق اليسار ولم يصب * حمدا ولا أجرا لغير موفق الجد يدني كلّ أمر شاسع * والجد يفتح كل باب مغلق وإذا سمعت بأن مجدودا حوى * عودا فأثمر في يديه فصدّق وإذا سمعت بأن محروما أتى * ماء ليشربه فغاض فحقّق « 3 » لو كان بالحيل الغنى لوجدتني * بنجوم « 4 » أقطار السماء تعلّقي لكنّ من رزق الحجا حرم الغنى * ضدّان مفترقان أيّ تفرّق ومن الدليل على القضاء وكونه * بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق ومن المنسوب إليه أيضا « 5 » : ماذا يخبر ضيف بيتك أهله * إن سيل كيف معاده ومعاجه

--> ( 1 ) وذكر الشيخ . . . سنة : سقط من ن لي س ت بر والمختار ، وانظر طبقات الشيرازي : 72 . ( 2 ) ر : العلم والفقه والحديث . ( 3 ) هذا البيت مقدم على الذي قبله في ر مع تبادل في القافيتين . ( 4 ) ل : بتخوم . ( 5 ) لم ترد الأبيات في ر والمختار ؛ وعلق عليها بهامش س بقوله : حاش للّه أن ينسب مثل هذا الشعر للإمام الشافعي أو إلى غيره من أئمة المسلمين ، وقد أنشده ابن السمعاني في المذيل لشخص يعرف بكنية غريبة لا استحضرها الآن ، ورد على حضرة الصاحب ابن عباد فلم ير منه برا فكتبه إليه فجاءه واعتذر إليه وبره .