ابن خلكان

153

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الواقف أن « 1 » لا يفوض إلا إلى شافعي المذهب ، فانتقل الوجيه المذكور إلى مذهب الشافعي وتولاه ، وفي ذلك يقول المؤيد أبو البركات بن زيد التكريتي « 2 » : ومن مبلغ عني الوجيه رسالة * وإن كان لا تجدي إليه الرسائل تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل * وذلك لما أعوزتك المآكل وما اخترت قول الشافعي تدينا * ولكنما تهوى الذي منه حاصل وعما قليل أنت لا شك صائر * إلى مالك فافطن لما أنا قائل وللوجيه المذكور تصنيف في النحو ، وأقرأ القرآن الكريم كثيرا ، وكان كثير الهذر ، وفيه شره نفس وتوسع في القول ، وكان كثير الدعاوى ، وله شعر فمنه « 3 » : لست استقبح اقتضاءك بالوع * د « 4 » وإن كنت سيد الكرماء فإله السماء قد ضمن الرز * ق عليه ويقتضي بالدعاء وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بواسط . وتوفي ليلة الأحد السادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وستمائة ببغداد ، ودفن من الغد بالوردية « 5 » ، رحمه اللّه تعالى « 6 » .

--> ( 1 ) ل والمختار : أنه ؛ وسقطت من لي . ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن زيد التكريتي ( ذيل الروضتين : 36 وفيه الأبيات ) . ( 3 ) س بر : فمنه قوله . ( 4 ) س : للوعد ؛ لي : في الوعد ، وما هنا موافق لما في الانباه وسائر النسخ . ( 5 ) الوردية : مقبرة ببغداد بعد باب أبرز من الجانب الشرقي قريبة من باب الظفرية ( ياقوت ) . ( 6 ) تتفق هذه الترجمة مع ما ورد في انباه الرواة في سياقها العام .