ابن خلكان
143
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
كما تقول ، ولكني في راحة مما كنت فيه من صحبة هؤلاء القوم والالتزام بأخطارهم « 1 » : وقد سكنت روحي إلى الانقطاع والدعة ، وقد كنت بالأمس وأنا معافى أذل نفسي بالسعي إليهم ، وها أنا اليوم قاعد في منزلي ، فإذا طرأت لهم أمور ضرورية جاءوني بأنفسهم لأخذ رأيي ، وبين هذا وذاك كثير ، ولم يكن سبب هذا إلا هذا المرض ، فما أرى زواله ولا معالجته ، ولم يبق « 2 » من العمر إلا القليل ، فدعني أعيش « 3 » باقيه حرا سليما من الذل وقد أخذت منه بأوفر حظ ، قال عز الدين : فقبلت قوله وصرفت الرجل بإحسان . وكانت وفاة مجد الدين المذكور بالموصل ، يوم الخميس « 4 » سلخ ذي الحجة سنة ست وستمائة ، ودفن برباطه بدرب دراج داخل البلد « 5 » ، رحمه اللّه تعالى . وقد سبق ذكر أخيه عز الدين علي « 6 » ، وسيأتي ذكر أخيه ضياء الدين نصر اللّه ، إن شاء اللّه تعالى « 7 » . وجزيرة ابني عمر : مدينة فوق الموصل على دجلتها ، سميت جزيرة لأن دجلة محيطة بها ، قال الواقدي : بناها رجل من أهل برقعيد يقال له عبد العزيز بن عمر .
--> ( 1 ) ن : والالزام بإحضارهم . ( 2 ) س : ولا يبقى . ( 3 ) س لي بر : أعش . ( 4 ) ن : الاثنين . ( 5 ) بر : الموصل . ( 6 ) انظر ج 3 : 348 . ( 7 ) هنا تنتهي الترجمة في ن س لي ت بر ؛ والتعريف بجزيرة ابني عمر قد مر مفصلا في الترجمة رقم : 460 ( ج 3 : 348 ) ؛ وترد في النسخ ما دا بر « جزيرة ابن عمر » .