ابن خلكان

122

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

548 « * » العتّابي كلثوم بن عمرو العتابي الشاعر المشهور ؛ كان شاعرا خطيبا بليغا مجيدا ، وهو من أهل قنسرين وقدم بغداد ومدح هارون الرشيد وغيره من الخلفاء ، وله رسائل مستحسنة ، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وصيانة وتنزها وتعززا ، وكان يلبس الصوف ويظهر الزهد ؛ مترسل بليغ مطبوع متصرف في فنون من الشعر مقدم في الخطابة والرواية حسن العارضة والبديهة ؛ من شعراء الدولة العباسية ، وكان يقول بالاعتزال ، فاتصل بالرشيد وكثر عليه من أمره فأمر فيه بأمر غليظ فهرب إلى اليمن وكان مقيما بها ، فاحتال يحيى بن خالد إلى أن حمل للرشيد من خطبه ورسائله فاستحسن الرشيد ذلك وسأل عن الكلام لمن هو فقال يحيى : هو للعتابي ، ولو حضر حتى يسمع منه الأمين والمأمون هذا الكلام ويصنع لهما خطبا لكان في ذلك صلاح ، فأمر بإحضاره ، فأخذ له يحيى الأمان واتصل الخبر بالعتابي فقال : ما زلت في غمرات الموت منطرحا * قد غاب عني وجوه الأمر من حيلي

--> * ( 548 ) - ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد 12 : 488 وطبقات ابن المعتز : 261 والأغاني 13 : 107 والشعر والشعراء : 740 ومروج الذهب 4 : 14 والفهرست : 181 وكتاب بغداد 69 ، 87 - 89 ومعجم المرزباني : 351 والوزراء والكتاب : 181 والموشح : 449 والبيان والتبيين 1 : 51 ومعجم الأدباء 17 : 26 واللباب 2 : 118 ؛ وذكر له الكتبي ترجمة في الفوات ( رقم : 359 ) مع أنه استدراك على المؤلف ، وقد انفردت النسخة ر بهذه الترجمة ، ولم ترد في المختار أو في المطبوعة ، ومعظم الترجمة يعتمد على ما جاء في تاريخ الخطيب ؛ قلت : وقد صرح المؤلف في ترجمته لأبي منصور العتابي ( رقم : 669 عند وستنفيلد ؛ 630 في مطبوعة الشيخ عبد الحميد ) أنه لم يترجم للعتابي الشاعر قال : « وكان ينبغي ذكره في هذا الكتاب وإنما أخللت به لأني لم أظفر له بوفاة ، ومبنى هذا الكتاب على من عرفت وفاته » . فهذه من الزيادات التي لا سند للنسخة ( ر ) في إيرادها .