ابن خلكان
85
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
541 « * » قتادة السدوسي أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن عزيز بن عمرو بن « 1 » ربيعة بن عمرو بن الحارث ابن سدوس ، السّدوسي البصري الأكمه ؛ كان تابعيا وعالما كبيرا ، قال أبو عبيدة : ما « 2 » كنا نفقد في كل يوم راكبا من ناحية بني أمية ينيخ على باب قتادة فيسأله عن خبر أو نسب أو شعر ، وكان قتادة أجمع الناس . وقال معمر : سألت أبا عمرو بن العلاء عن قوله تعالى : وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( الاسراء : 17 ) فلم يجبني ، فقلت : إني سمعت قتادة يقول : مطيقين ، فسكت ، فقلت له : ما تقول يا أبا عمرو ؟ فقال : حسبك قتادة ، فلو لا كلامه في القدر - وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا ذكر القدر فأمسكوا » - لما عدلت به أحدا من أهل دهره . وقال أبو عمرو : كان قتادة من أنسب الناس ، كان قد أدرك دغفلا ، وكان يدور البصرة أعلاها وأسفلها بغير قائد ؛ فدخل مسجد البصرة ، فإذا بعمرو بن عبيد ونفر معه قد اعتزلوا من حلقة الحسن البصري وحلقوا وارتفعت أصواتهم ، فأمهم وهو يظن أنها حلقة الحسن ، فلما صار معهم عرف أنها ليست هي ، فقال : إنما هؤلاء المعتزلة ، ثم قام عنهم ، فمذ يومئذ سموا « المعتزلة » . وكانت ولادته سنة ستين للهجرة . وتوفي سنة سبع عشرة ومائة بواسط ،
--> * ( 541 ) - ترجمته في طبقات ابن سعد 7 : 229 والمعارف : 462 والجرح والتعديل 3 / 2 : 133 وطبقات الشيرازي ، الورقة : 25 ومعجم الأدباء 17 : 9 ونكت الهميان : 230 وتذكرة الحفاظ : 122 وميزان الاعتدال 3 : 385 وعبر الذهبي 1 : 146 وتهذيب التهذيب 8 : 351 والشذرات 1 : 153 وانظر جمهرة ابن حزم : 318 . ( 1 ) ر : ابن عمرو بن دعامة بن عمرو بن ربيعة . . . وسقط النسب بعد « دعامة » الأولى في س . ( 2 ) ما : سقطت من ر .