ابن خلكان
92
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكانت وفاته بدمشق يوم الأربعاء آخر النهار ، ودفن يوم الخميس في الساعة الثانية منه ، وذلك لتسع بقين من شهر رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة بالكلاسة رحمه اللّه تعالى . ولما توفي كان ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب بالبلاد الشرقية ، وهي التي كانت بيده في حياة والده ، وكان ولده الملك العادل سيف الدين أبو بكر بالديار المصرية ؛ ولما بلغ بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وفاة السلطان ، قصد سنجار مريدا حصارها ، وبها الملك الصالح نجم الدين ، فنازلها وزحف إليها ، فأرسل عليهم الخوارزمية ، فأوقعوا بهم واستولوا على جميع ما معهم من الأثقال ، ثم جرت مراسلات آخرها أنهم انقادوا لأمره ودخلوا في طاعته ؛ وكانت هذه الواقعة من الوقائع العجيبة . ولما كان مستهل جمادى الآخرة وصل الملك الصالح المذكور إلى دمشق ودخلها في الساعة الخامسة من النهار ، وقد تقدم في ترجمة بهاء الدين زهير المذكور طرف من حديثه وملكه للديار المصرية ، حسبما شرحناه ثمّ . « 695 » محمد بن عبد اللّه بن طاهر أبو العباس محمد بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي ؛ كان شيخا فاضلا وأديبا شاعرا ، وهو أمير ابن أمير ابن أمير ، ولي إمارة بغداد في أيام المتوكل ، وكان مألفا لأهل العلم والأدب ؛ وقد أسند حديثا عن أبي الصلت . قال أحمد بن يزيد المهلبي : كانت لأبي حاجة إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر فكتب إليه : ألا مبلغ عني الأمير محمدا * مقالا له فضل على القول واسع
--> ( 695 ) - انفردت مج بهذه الترجمة .