ابن خلكان
387
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
سافر إذا حاولت قدرا * سار الهلال فصار بدرا والماء يكسب ما جرى * طيبا ويخبث ما استقرا وبنقلة الدرر النفي * سة بدّلت بالبحر نحرا ومنها : يا راويا عن ياسر * خبرا ولم يعرفه خبرا اقرأ بغرة وجهه * صحف المنى إن كنت تقرا والثم بنان يمينه * وقل السلام عليك بحرا وغلطت في تشبيهه * بالبحر ، فاللهم غفرا أوليس نلت بذا غنى * جمّا ونلت بذاك فقرا وعهدت هذا لم يزل * مدا ، وذاك يعود جزرا وهي قصيدة طويلة أحسن فيها كل الإحسان ، ومعنى البيت الثاني منها مأخوذ من قول بديع الزمان صاحب المقامات - المقدم ذكره في حرف الهمزة - في أول رسالة قد ذكرتها في ترجمته ، وهي « الماء إذا طال مكثه ، ظهر خبثه » ، والبيت الثالث من هذه القصيدة أيضا مأخوذ من قول صرّدرّ الشاعر - المقدم ذكره في حرف العين - وهو « 1 » : قلقل ركابك في الفلا * ودع الغواني للخدور فمحالفو أوطانهم * أمثال سكان القبور لولا التنقل ما ارتقت * درر البحور إلى النحور وله في جارية سوداء ، وهو معنى غريب : رب سوداء وهي بيضاء معنى * نافس « 2 » المسك عندها الكافور مثل حبّ العيون يحسبه النا * س سوادا ، وإنما هو نور
--> ( 1 ) ديوان صردر : 210 . ( 2 ) بر : نافر .